أن لا معنى لكلمات القرآن إلّا ما يتناوله على النقل عن ابن عباس وقتادة ومجاهد ومقاتل وغيرهم ، وأنّ ما وراء ذلك تفسير بالرأي ، وأنّ من تجاوز عن النقل منهم فورد عليه مفاد من فسّر القرآن برأيه فقد تبوّأ مقعده من النار ، فهذا أيضاً من الحجب العظيمة التي أوقعها الشيطان ليصرف قلوب الكثيرين عن فهم معاني التأويل وأنوار التنزيل » « 1 » .
كلمات الأعلام في فهم مقولة التفسير بالرأي
لقد استطاعت حركة التفسير أن تشقّ طريقها وتأخذ لها موقعاً مشروعاً في الفكر القرآني برغم هذه الأحاديث ، من خلال عدد من التكييفات والأجوبة التي ذكرها الأعلام في فهم مقولة التفسير بالرأي ، نمرّ على أهمّها .
1 . ما ذكره الإمام الغزالي
قال الغزالي في ) الإحياء ( ما خلاصته : إنّ من زعم أن لا معنى للقرآن إلّا ما ترجمه ظاهر التفسير فهو مخبر عن حدّ نفسه ، وهو مصيب في الإخبار عن نفسه ، لكنّه مخطئ في الحكم بردّ الخلق كافّة إلى درجته التي هي حدّه ومقامه ، بل القرآن والأخبار والآثار تدلّ على أنّ في معاني القرآن لأرباب الفهم متّسعاً بالغاً ومجالًا رحباً ،
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب ، لصدر الدين الشيرازي : ص 63 . .