( 70 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " أن كلتا يديه يمين " ( 1 ) .
( 71 ) وفى حديث آخر ، أنه قال : " يمين الله سجال ( 2 ) لا يغيضها شئ ( 3 )
الليل والنهار " .
( 72 ) وقال صلى الله عليه وآله : " عجب ربكم من الكم ( 4 ) وقنوطكم ، وسرعة اجابته
هامش
( 1 ) المراد بذلك ، معنى التمام والكمال لان المياسر من كل شئ ، تنقص عن
الميامن ، في القوة والبطش والتمام ولهذا كانت العرب تحب التيامن ، وتكره التياسر
ولهذا قيل : يمن وشؤم ، فاليمين من اليمن ، والشؤم من اليسار .
فيكون المعنى ، انه تعالى في غاية التمام والكمال ، فقدرتا إبداعه وايجاده ،
كلتاهما يمين ، لأنهما معا في غاية التمام ويمكن أن يراد هنا العطاء ، فإنه يكون باليدين
معا ، إذ العادة جارية بأن اليمين هي المعطية ، فإذا جعلنا اليدين معطيتين ، كانتا معا يمينين
ومثله الحديث الذي بعده ، وهو قوله : يمين الله سجال : إذ معناه يصب العطاء منها دائما
فلا تنقصها شئ فالليل والنهار بالنسبة إليها سواء ومثله قول الشاعر :
وان على الأوانة من عقيل * ففي كلتا اليدين له يمين
جعل ذلك وصفا له ، لكثرة كرمه ، وكأنه لكرمه البالغ ، يعطى باليدين معا ، فأجراهما
مجرى اليمين لان الاعطاء بهما ( معه )
( 2 ) السجل كفلس ، الدلو العظيمة إذا كان فيها ماء ، قل أو كثر ، وهو مذكر
ولا يقال لها فارغة ، سجل ، وقوله : وسجال عطيتك من هذا المعنى ، مجمع البحرين .
( 3 ) وفى حديث وصفه تعالى : لا يغيضه سؤال السائلين أي لا ينقصه مجمع
البحرين .
( 4 ) فيه ( عجب ربكم من الكم وقنوطكم ) الال شدة القنوط ، ويجوز أن يكون من
رفع الصوت بالبكاء يقال : ال يئل الا ، قال أبو عبيد : المحدثون يروونه بكسر الهمزة والمحفوظ
عند أهل اللغة الفتح وهو أشبه بالمصادر ، النهاية