في الاناء حتى يغسلها ، فإنه لا يدري أين باتت يده ؟ " ( 1 ) .
( 21 ) وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لولا أن الكلاب أمة لأمرت بقتلها ، ولكن
اقتلوا منها كل أسود بهيم ، وقال : الأسود شيطان
( 22 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله : " قال خمس فواسق تقتل في الحل والحرم : الغراب
والحداءة ، والكلب ، والحية ، والفأرة " ( 2 )
( 23 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله : " انه نهى عن الصلاة في أعطان الإبل ، لأنها خلقت
من الشيطان ( الشياطين خ ل ) " .
( 24 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله : انه توفى ودرعه مرهونة عند يهودي بأصيع
من شعير " ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وهذا تعبد محض غير معلوم العلة ( معه ) .
قال في مجمع البحرين في مادة ( دراء ) . وفى حديث غسل اليد عند الوضوء بعد
النوم ( لأنه لا يدرى أين باتت يده ) قيل في توجيهه . كان أكثرهم يومئذ يستنجى بالأحجار
فيقتصر عليها ، لاعواز الماء وقلته بأرض الحجاز ، فإذا نام عرق منه محل الاستنجاء ، وكان
عندهم إذا أتى المضجع حل أزاره ونام معروريا ، فربما أصاب يده ذلك الموضع ولم
يشعر به ، فأمرهم أن لا يغمسوها في الاناء حتى يغسلوها ، لاحتمال ورودها على النجاسة ،
وهو أمر ندب وفيه حث على الاحتياط .
( 2 ) المراد بالفسق هنا ، المعنى المجازى من حيث حصول الأذى منها ، والأفعال
المنافية لطباع البشر ، فأطلق عليها اسم الفسق . واستثنى من الكلاب أربعة : كلب الصيد ،
والماشية ، والحائط ، والزرع ، ولا اشكال في جواز قتل كل من المذكورات ، الا الحدائة
والغراب في الحرم . فإنه لا يجوز قتلهما ، بل يجوز طردهما ( معه ) .
( 3 ) هذا الحديث دل على مشروعية الرهن عند الحاجة ، وعلى جواز الاستدانة ،
وعلى جواز معاملة الكافر وأمانته . لان الرهن عنده أمانة . وجواز أن يموت المكلف وعليه
دين قبل أن يوفيه ، إذا خلف تركه تحيط بوفائه . ( معه )
( 4 ) رواه الحميري في قرب الإسناد طهران ص 44 ، وصدر الحديث ( ان رسول الله
صلى الله عليه وآله لم يورث لا دينارا ، ولا عبدا ولا وليدة ، ولا شاة ولا بعيرا ، ولقد قبض
الحديث ) ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 236 .