( 30 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " من قتل دون ماله فهو شهيد " ( 1 ) .
( 31 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " كن حليس ( حلس خ ) بيتك . فان دخل
عليك ، فادخل مخدعك ، فان دخل عليك فقل بوء بإثمي وإثمك . وكن عبد الله
المقتول ، ولا تكن عبد الله القاتل " ( 2 ) .
( 32 ) وروى الأعمش ، عن عمر بن قرة ، عن أبي البختري ، أن عليا عليه السلام قال :
" بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن لأقضي بينهم فقلت : انه لا علم لي بالقضاء ،
فضرب بيده على صدري وقال : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه فما شككت في
قضاء بعد ، حتى جلست مجلسي هذا " ( 3 ) ، ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يعنى أن ثوابه كثواب الشهيد وليس المراد به كالشهيد في الأحكام الشرعية
( معه ) .
( 2 ) وجه الجمع أن يحمل الأول على شخص كان في سفر أو غيره وصادفه
السراق ، أو قطاع الطريق ، أو البغاة ، فإنه لا يجوز له الاستسلام لهم بل إذا ظن السلامة ،
وجب عليه أن يمانع عن نفسه وعن ماله ، فان قتل حينئذ ، كان من جملة الشهداء المظلومين
ويحمل الثاني على من طلبه السلطان الجائر ودخل عليه أعوانه وجنوده ، فإنه يجب عليه
هنا الهرب والتغيب في المخدع وغيره مما يظنه مخلصا ، ولا يجوز هنا المقاتلة والمسايفة
لأنه يكون حينئذ معينا على نفسه لعلمه بالعجز عن المقاومة . ومتى لم يمكنه الاحتراز
وجب عليه الاعتصام بالصبر والاستسلام لقضاء الله تعالى ، إلا أن يكون ذلك الشخص ذا
أعوان يظن معهم الاحتراز والامتناع ، فيجوز له المقاتلة والمحاربة مع أعوانه ان ظن
الخلاص بسببهم ( معه )
( 3 ) ولا معارض لهذا الا ما رووه جماعة المحدثين ، مما هو موضوع مكذوب به ،
من الأحاديث المستلزمة لنسبة الجهل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، كحديث المذي
وأم الولد ، وأمثالهما ، وهي لم تثبت سندها بين نقاد الحديث وكلها أكاذيب وضعها خصوم
علي عليه السلام من بنى أمية في أيام دولتهم ( معه ) .
( 4 ) أقول : نقل الحديث العلامة الفيروزآبادي في فضائل الخمسة ج 2 : 206 ومن
أراد الاطلاع عليه وعلى رواته فعليه بالمراجعة .