( 11 ) وقال صلى الله عليه وآله : " مثل أمتي مثل المطر ، لا يدرى أوله خير ، أو آخره " ( 1 )
( 12 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدء " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 )
هامش
( 1 ) هذا الحديث يعارضه حديثان أحدهما : قوله صلى الله عليه وآله : " خير
القرون قرني ثم ما يليه حتى يفشو الكذب ، فيشهد الرجل قبل أن يستشهد حرصا على
الشهادة " والاخر قوله " اللهم ارحم إخواني ! قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : أقوام
يأتون بعدي ، يصدقونني ، ويتبعون سنتي ويرون حديثي ، ولم أرهم ولم يروني ! فقيل
له : ألسنا نحن إخوانك ؟ قال : أنتم أصحابي ، وهم إخواني "
ووجه الجمع ، ان هذا الحديث المذكور في الأصل جاء على معنى التقريب
بين الشيئين ، كما تقول : لا أدري هذه الحسناء وجهها أحسن أم قفاها ، ومرادك تساويهما
في الحسن ( معه ) .
( 2 ) وهذا الحديث يعارضه قوله عليه السلام فيما يأتي : " لا تزال طائفة من أمتي
على الحق " ووجه الجمع : أن الطائفة التي على الحق لا يجب أن لا تكون في محل
الغرابة ، لجواز قتلها ( معه ) .
( 3 ) هذا الحديث رواه الصدوق طاب ثراه في كتاب عيون الأخبار : وفى آخره
( فطوبى للغرباء ) قال في النهاية : أي انه كان في أول الأمر كالغريب الوحيد الذي لا
أهل له عنده ، لقلة المسلمين يومئذ وسيعود غريبا كما كان ، أي يقل المسلمون في آخر
الزمان ، فيصيرون كالغرباء ، فطوبى للغرباء ، أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في
أول الاسلام ، ويكونون في آخره . وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا
وآخرا ، ولزومهم دين الاسلام ( جه ) .
( 4 ) ورواه ابن ماجة في سننه ، كتاب الفتن ، باب ( 15 ) بدء الاسلام غريبا
حديث 3986 - 3988 .