( 13 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة
من خردل من كبر ، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من
ايمان " ( 1 ) ، ( 2 ) .
( 14 ) وقال صلى الله عليه وآله من قال : " لا إله إلا الله دخل الجنة وان زنى أو سرق " .
( 15 ) وقال صلى الله عليه وآله : " منبري على ترعة من ترع الجنة " ( 3 ) ، ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة في سننه كتاب الزهد باب ( 16 ) البراءة من الكبر والتواضع
حديث 4173 .
( 2 ) قيل : كيف يكون قد ر الخردلة من الكبر موجبا لدخول النار ، والزنا
والسرقة لا يوجبان ذلك كما ذكره في الحديث التالي له ، مع أنه من المعلوم ، انهما
كبيرتان ، وان حبة الخردل من الكبر لا يوازيهما ؟ وأجيب بحمل الكبر على البطر عن
الحق وانكاره ، فان القليل منه والكثير سواء ، ولا شك أن قليله أعظم من الزنا والسرقة ،
لان بطر الحق وانكاره ينافي الايمان ، والزنا والسرقة لا ينافيانه ، مع عدم اعتقاد حلهما ،
ويحتمل أن يكون المراد منه ، المبالغة في الحث والتحريض على نفى التكبر * وعدم
الاتصاف بشئ منه وان قل ، لما فيه من التعارض لمشاركة حق الله تعالى في أخص
صفاته ، والمبالغة في الحث والتحريض على الاتصاف بالايمان ، والاجتهاد في تحصيل
أجزائه ، لان المراد بالايمان هنا : الأعمال الصالحة الحاصلة بعد الاعتقادات الحقة
( معه )
( 3 ) الترعة من الشئ بابه ، ومعناه انه باب من أبواب الجنة ، بمعنى أنه سبب
في دخول الجنة لمن اهتدى بما سمعه من المواعظ والحكم والاحكام المنقولة عليه من
صاحبه . ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل الحقيقة في المنبر والروضة ، بأن يكون
حقيقتهما كذلك وإن لم يظهرا في الصورة بذلك في الدنيا ، لان الحقايق تظهر بالصور
المختلفة ( معه ) .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الحج باب ( 7 ) من أبواب المزار وما يناسبه ، قطعة من
حديث 3 - 1 .