" لو كان جريح فقيها ، لعلم ان إجابة أمه أفضل من صلاته " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ، ج 1 كتاب الصلاة ، باب 20 من أبواب قواطع الصلاة حديث
2 ، نقلا عن عوالي اللئالي مع تحقيق رشيق من الشهيد طاب الله ثراه ، وأيضا المستدرك
ج 2 ، كتاب النكاح باب ( 71 ) من أبواب أحكام الأولاد حديث 10 ، نقلا عن القطب
الراوندي مع زيادة ، فراجع إن شئت
( 2 ) وفى هذا الحديث دلالة على أن بر الوالدين مقدم على جميع المندوبات
( معه ) .
( 3 ) قال الشهيد رحمه الله : قاعدة تتعلق بحقوق الوالدين . لا ريب ان كلما يحرم
أو يجب للأجانب ، يحرم أو يجب للوالدين ، وينفردان بأمور :
الأول : يحرم السفر المباح بغير اذنهما ، وكذا السفر المندوب ، وقيل بجواز
سفر التجارة وطلب العلم ، إذا لم يمكن استيفاء التجارة والعلم في بلدهما .
الثاني : قال بعضهم : يجب طاعتهما في كل فعل ، وإن كان شبهة ، فلو أمره بالأكل
معهما في مال يعتقده شبهة ، أكل ، لان طاعتهما واجبة ، وترك الشبهة مستحب .
الثالث : لو دعواه إلى فعل وقد حضرت الصلاة ، فليؤخر الصلاة وليطعهما ، لما
قلناه .
الرابع : هل لهما منعه من الصلاة جماعة ؟ الأقرب ليس لهما منعه مطلقا ، بل في
بعض الأحيان بما يشق عليهما مخالفته ، كالسعي في ظلمة الليل إلى العشاء والصبح .
الخامس : لهما منعه من الجهاد ، مع عدم التعيين ، ثم ذكر الحديث السابق .
السادس : ان لهما منعه من فروض الكفاية ، إذا علم قيام الغير ، أو ظن . لأنه حينئذ
يكون كالجهاد الممنوع منه .
السابع : قال بعض العلماء لو دعواه في صلاة النافلة ، قطعها . وذكر حديث جريح
هذا ، وقال : انه يدل بالطريق الأولى على تحريم السفر ، لان غيبته فيه أعظم ، وهي كانت
تريد من جريح النظر إليها والاقبال عليها .
الثامن : كف الأذى منهما وإن كان قليلا ، بحيث لا يوصله الولد إليهما ، ويمنع
غيره من ايصاله بحسب طاقته .
التاسع : ترك الصوم ندبا ، الا بأذن الأب ، ولم أقف نصا على الأم .
العاشر : ترك اليمين والعهد الا باذنه أيضا ، ما لم يكن في فعل واجب أو ترك
محرم . ولو أقف في النذر على نص خاص ، إلا أن يقال : هو يمين ، يدخل في النهى عن
اليمين الا باذنه ، انتهى .
قوله : المومسات : بالسين كما في هذا الكتاب ، جمع مومسة . وهي الفاجرة الزانية
فيكون دعا عليه بعدم الإجابة . وفى القواعد الشهيدية : المؤمنات ، فيكون دعا له من جهة
تواضعه لها ولربه سبحانه ( جه ) .