( 42 ) وقال الصادق عليه السلام : " لك أن تنظر الحزم ، وتأخذ الحائطة لدينك " ( 1 ) .
( 43 ) وروى السكوني عن الصادق عليه السلام في الرجل يقال له : هل طلقت
امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال : قد طلقها حينئذ ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 44 ) وروى ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ان الله تجاوز لي عن
أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه " ورواه ابن ماجة والدارقطني باسناد
حسن ، وصححه الحاكم في المستدرك ، وهو مروي لنا عن أهل البيت
عليهم السلام ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء ، باب ( 12 ) من أبواب صفات القاضي حديث 58 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الطلاق باب ( 16 ) من أبواب مقدماته وشرائطه حديث 6 .
( 3 ) هذه الرواية ضعيفة السند ، وقد عمل بمضمونها جماعة من الطائفة ( معه )
( 4 ) عمل الشيخ وأتباعه بهذا الحديث وبان قوله : صريح في إعادة السؤال
على سبيل الانشاء والصريح في الصريح ، صريح فيه ولهذا إذا قيل : لزيد في ذمتك
مئة درهم ؟ فقال : نعم ، كان اقرارا . ورده المتأخرون كالفاضل ومتابعيه بضعف السند .
وبأنه لا يلزم من تضمن نعم ، مقتضى السؤال ، أن يكون بمنزلة لفظه . ولان الأصل ممنوع
فإنه لو قال طلقت فلانة ، لا يقع عندهم ، وكذا ما دل عليه واحتج العلامة للمنع برواية
البزنطي في جامعه عن الباقر عليه السلام إنما الطلاق أن يقول لها : أنت طالق ، يعنى لا
يكفي أن يقال : أنت حرام على ، أو باينة ونحو ذلك . والاحتياط للفروج يقتضى المصير
إلى قواعد الأصحاب ( جه ) .
( 5 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 30 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
حديث 2 . والمستدرك للحاكم ج 2 : 198 كتاب الطلاق ، وقال : هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وسنن ابن ماجة كتاب الطلاق ( 16 ) باب طلاق المكره
والناسي ، حديث 2043 و 2045 وسنن الدارقطني ج 4 : 171 حديث 33
و 34 .
( 6 ) ولا بد في هذا الحديث من تقدير مضمر ويسمى المقتضى . واختلف
الأصوليون في عمومه ، فعلى العموم يجب اضمار الاثم والحكم ، وعلى عدمه يجب
اضمار أحدهما . وقد يصح اضمار الجميع ، كما في الحديث الذي يليه ، لان فيه دلالة
على اضمار جميع التصرفات المتعلقة بالشحوم ، فإنها كلها محرمة ، والا لما صح توجه
الذم على البيع . وأيضا فان الواقع في بعض الأحكام ، ارتفاع الحكم خاصة ، كناسي
الجمعة والمتكلم في الصلاة كذلك ، وفاعل المفطر في الصوم ، وكذا من صلى بغير
طهارة خطاءا ، أو تطهر بالماء النجس كذلك ، أو أكره على أخذ مال غيره ووقع في
بعضها ارتفاع الاثم خاصة ، كناسي صلاة الظهر ، والمخطئ في جهة القبلة ، لوجوب
القضاء ، فالمرتفع إنما هو المؤاخذة والاثم . هذا في النسيان والخطاء المتعلق
بالأفعال .
اما إذا تعلق بالماهيات ، فاما أن لا يتعلق بالغير ، كأكل النجس ، أو جهل المشروب
وكان خمرا ، وفيها يرتفع الحكم والاثم وما يتعلق بالغير كأكل الوديعة نسيانا أو
خطاءا ، والمرتفع هنا الاثم دون الضمان . وما يتعلق بحق الله والعباد معا ، كالقتل
خطاءا أو نسيانا ، وهذا يرتفع فيه الاثم دون الحكم ، لوجوب الكفارة والدية ، ومثله
وجوب القيمة على النائم المتلف والصبي والمجنون ، مع عدم التكليف فصار الظاهر
من الحديث إرادة اضمار الجميع ( معه ) .