تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( 42 ) وقال الصادق عليه السلام : " لك أن تنظر الحزم ، وتأخذ الحائطة لدينك " ( 1 ) . ( 43 ) وروى السكوني عن الصادق عليه السلام في الرجل يقال له : هل طلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال : قد طلقها حينئذ ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 44 ) وروى ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ان الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه " ورواه ابن ماجة والدارقطني باسناد حسن ، وصححه الحاكم في المستدرك ، وهو مروي لنا عن أهل البيت عليهم السلام ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب القضاء ، باب ( 12 ) من أبواب صفات القاضي حديث 58 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب الطلاق باب ( 16 ) من أبواب مقدماته وشرائطه حديث 6 . ( 3 ) هذه الرواية ضعيفة السند ، وقد عمل بمضمونها جماعة من الطائفة ( معه ) ( 4 ) عمل الشيخ وأتباعه بهذا الحديث وبان قوله : صريح في إعادة السؤال على سبيل الانشاء والصريح في الصريح ، صريح فيه ولهذا إذا قيل : لزيد في ذمتك مئة درهم ؟ فقال : نعم ، كان اقرارا . ورده المتأخرون كالفاضل ومتابعيه بضعف السند . وبأنه لا يلزم من تضمن نعم ، مقتضى السؤال ، أن يكون بمنزلة لفظه . ولان الأصل ممنوع فإنه لو قال طلقت فلانة ، لا يقع عندهم ، وكذا ما دل عليه واحتج العلامة للمنع برواية البزنطي في جامعه عن الباقر عليه السلام إنما الطلاق أن يقول لها : أنت طالق ، يعنى لا يكفي أن يقال : أنت حرام على ، أو باينة ونحو ذلك . والاحتياط للفروج يقتضى المصير إلى قواعد الأصحاب ( جه ) . ( 5 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 30 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 . والمستدرك للحاكم ج 2 : 198 كتاب الطلاق ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وسنن ابن ماجة كتاب الطلاق ( 16 ) باب طلاق المكره والناسي ، حديث 2043 و 2045 وسنن الدارقطني ج 4 : 171 حديث 33 و 34 . ( 6 ) ولا بد في هذا الحديث من تقدير مضمر ويسمى المقتضى . واختلف الأصوليون في عمومه ، فعلى العموم يجب اضمار الاثم والحكم ، وعلى عدمه يجب اضمار أحدهما . وقد يصح اضمار الجميع ، كما في الحديث الذي يليه ، لان فيه دلالة على اضمار جميع التصرفات المتعلقة بالشحوم ، فإنها كلها محرمة ، والا لما صح توجه الذم على البيع . وأيضا فان الواقع في بعض الأحكام ، ارتفاع الحكم خاصة ، كناسي الجمعة والمتكلم في الصلاة كذلك ، وفاعل المفطر في الصوم ، وكذا من صلى بغير طهارة خطاءا ، أو تطهر بالماء النجس كذلك ، أو أكره على أخذ مال غيره ووقع في بعضها ارتفاع الاثم خاصة ، كناسي صلاة الظهر ، والمخطئ في جهة القبلة ، لوجوب القضاء ، فالمرتفع إنما هو المؤاخذة والاثم . هذا في النسيان والخطاء المتعلق بالأفعال . اما إذا تعلق بالماهيات ، فاما أن لا يتعلق بالغير ، كأكل النجس ، أو جهل المشروب وكان خمرا ، وفيها يرتفع الحكم والاثم وما يتعلق بالغير كأكل الوديعة نسيانا أو خطاءا ، والمرتفع هنا الاثم دون الضمان . وما يتعلق بحق الله والعباد معا ، كالقتل خطاءا أو نسيانا ، وهذا يرتفع فيه الاثم دون الحكم ، لوجوب الكفارة والدية ، ومثله وجوب القيمة على النائم المتلف والصبي والمجنون ، مع عدم التكليف فصار الظاهر من الحديث إرادة اضمار الجميع ( معه ) .