تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الاستفصال مع قيام الاحتمال ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 47 ) وروي انه صلى الله عليه وآله ، قال لفاطمة بنت أبي حبيش ، وقد ذكرت أنها تستحاض : " ان دم الحيض أسود يعرف . فإذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة ، وإذا
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 : 13 و 14 و 44 وسنن الدارقطني كتاب النكاح باب المهر ، حديث 93 - 104 وسنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ( 40 ) باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربعة نسوة ، حديث 1952 و 1953 . ( 2 ) معناه الحكم بالظاهر ، وإن كان يحتمل مع الاستفصال ما يخالف الظاهر . فإنه لا يجب الاستفصال مع ذلك الاحتمال بل يجوز البناء على الظاهر والحكم به بناء على الأصل . فهو من باب العمل بالأصل وترك الظاهر . والاستفصال الذي تركه عليه السلام ، مع قيام الاحتمال ، هو أنه لم يسأل ان العقد عليهن ، هل كان دفعة أو على التعاقب ، مع أن الحال كان محتملا لهما . وبين الامرين تفاوت بالنسبة إلى شرع الاسلام . فإنه إذا كان العقد عليهن دفعة ، كان التخيير واقعا في موقعه لتساوي نسبته إلى الجميع فصحته في البعض دون البعض ترجيح بلا مرجح ، فكان السبيل هو التخيير . واما إذا تعاقب ، وجب صحة عقد السابقات ، وبطلت اللاحقات . وهو عليه السلام لا يسأل عن كيفية العقد ، بل حكم بالتخيير مطلقا ، وفيه دلالة على صحة العقد على الوجهين بالنسبة إلى حكم أهل الكفر امضاءا لما فعلوه . وتأول بعضهم هذا الحديث ، بان حمله على استيناف العقد على أربع يختارهن ويكون المعنى اختر أربعا باستيناف العقد عليهن ، بناء على أنه لا يجوز ان يقره على العقد الواقع في الكفر . وهو من التأويلات البعيدة ( معه ) . ( 3 ) قال شيخنا الزيني : لا فرق في جواز تخيير من شاء منهن ، من تقدم نكاحها أو تأخر ، أو اقترن عندنا . لان النبي صلى الله عليه وآله قال لغيلان : " امسك أربع وفارق سائرهن من غير استفصال ، وهو يفيد العموم ( انتهى ) . وقد تقدم ان الجمهور خالفونا في ذلك ، وأوجبوا إمساك من تقدم العقد عليهن في زمان الكفر ( جه ) .