الاستفصال مع قيام الاحتمال ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 47 ) وروي انه صلى الله عليه وآله ، قال لفاطمة بنت أبي حبيش ، وقد ذكرت أنها
تستحاض : " ان دم الحيض أسود يعرف . فإذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة ، وإذا
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 : 13 و 14 و 44 وسنن الدارقطني كتاب النكاح
باب المهر ، حديث 93 - 104 وسنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ( 40 ) باب الرجل
يسلم وعنده أكثر من أربعة نسوة ، حديث 1952 و 1953 .
( 2 ) معناه الحكم بالظاهر ، وإن كان يحتمل مع الاستفصال ما يخالف الظاهر .
فإنه لا يجب الاستفصال مع ذلك الاحتمال بل يجوز البناء على الظاهر والحكم به
بناء على الأصل . فهو من باب العمل بالأصل وترك الظاهر . والاستفصال الذي تركه
عليه السلام ، مع قيام الاحتمال ، هو أنه لم يسأل ان العقد عليهن ، هل كان دفعة أو على
التعاقب ، مع أن الحال كان محتملا لهما . وبين الامرين تفاوت بالنسبة إلى شرع
الاسلام .
فإنه إذا كان العقد عليهن دفعة ، كان التخيير واقعا في موقعه لتساوي نسبته إلى
الجميع فصحته في البعض دون البعض ترجيح بلا مرجح ، فكان السبيل هو التخيير .
واما إذا تعاقب ، وجب صحة عقد السابقات ، وبطلت اللاحقات . وهو عليه
السلام لا يسأل عن كيفية العقد ، بل حكم بالتخيير مطلقا ، وفيه دلالة على صحة العقد
على الوجهين بالنسبة إلى حكم أهل الكفر امضاءا لما فعلوه .
وتأول بعضهم هذا الحديث ، بان حمله على استيناف العقد على أربع يختارهن
ويكون المعنى اختر أربعا باستيناف العقد عليهن ، بناء على أنه لا يجوز ان يقره على
العقد الواقع في الكفر . وهو من التأويلات البعيدة ( معه ) .
( 3 ) قال شيخنا الزيني : لا فرق في جواز تخيير من شاء منهن ، من تقدم نكاحها
أو تأخر ، أو اقترن عندنا . لان النبي صلى الله عليه وآله قال لغيلان : " امسك أربع وفارق
سائرهن من غير استفصال ، وهو يفيد العموم ( انتهى ) . وقد تقدم ان الجمهور خالفونا
في ذلك ، وأوجبوا إمساك من تقدم العقد عليهن في زمان الكفر ( جه ) .