( 38 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، في قصة عبد الله بن زمعة ، أنه قال : " هو لك يا عبد الله
ابن زمعة . الولد للفراش ، واحتجبي منه يا سودة " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 39 ) وروي عنهم عليهم السلام ، في الذي وطاء أمته ، ووطئها أجنبي فجورا ،
وحصلت امارة على كون الولد ليس منه . انه لا يبيعه ، ولا يورثه ميراث
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 6 : 37 و 129 ولفظ ما نقله هكذا :
( عن عايشة انها قالت : اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن زمعة إلى رسول الله صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم فقال سعد : يا رسول الله ان ابن أخي عتبة بن أبي وقاص ، عهد إلى أنه
ابنه ، انظر إلى شبهه . وقال عبد الله بن زمعة ، هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش
أبى ، فنظر رسول الله إلى شبهه ، فرأى شبها بينا بعتبة ، فقال : " هو لك يا عبد الله بن
زمعة ، الولد للفراش وللعاهر الحجر ، واحتجبي منه يا سودة ابنة زمعة " قالت :
فلم ير سودة قط )
( 2 ) هذا من باب العمل بالأصلين المتنافيين ، أخذا بالاحتياط ، فان الحديث دل
على الحاق الولد بالفراش ، الذي كان لابن زمعة ، بناء على الأصل . وأمر سودة بالاحتجاب
عنه ، لأجل الشك الطارئ على الفراش ، وهو كونه متولدا عن الزنا ، لأجل شبهة كان
له بسعد بن أبي وقاص ، فأمر بالاحتجاب عملا بهذا الأصل ، واتبعه بابن زمعة . وهو كان
أخا لسودة عملا بأصل الفراش ، فجمع بين الحكمين تبعا للأصلين ، أخذا بالاحتياط
( معه ) .
( 3 ) يجوز أن يكون أمر عمته بالاحتجاب منه ، لما فيه من لحوق العار بين الناس
لمكان الزنا بأمه والناس تلحقه بالزاني والزانية كما في هذه الاعصار ، فلم يرض النبي صلى الله عليه وآله
بدخوله منزله ، ونظره إلى امرأته ( جه ) .