( 19 ) وقال صلى الله عليه وآله في الرقيق : " أطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما
تلبسون " ( 1 ) ( 2 ) .
( 20 ) وقال صلى الله عليه وآله في المطلقة ذات الولد : " أنت أحق به ما لم تنكحي "
( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 8 : 7 باب ما جاء في تسوية المالك بين طعامه
وطعام رقيقه ، وبين كسوته وكسوة رقيقه .
( 2 ) هذا الحديث يدل على وجوب الانفاق والكسوة على الرقيق ، على مجرى
العادة ( معه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 81 ) من أبواب أحكام الأولاد ، حديث 4 .
ولفظ الحديث : ( المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج . ورواه في المستدرك كتاب النكاح
باب ( 58 ) من أبواب أحكام الأولاد ، حديث 6 . ولفظ الحديث ( عن عبد الله بن عمر ، ان
امرأة قالت يا رسول الله ، ان ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثدى له سقاء ، وحجري له حواء
وان أباه طلقني وأراد أن ينتزعه منى ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : أنت أحق بها ما لم تنكحي )
وسنن أبي داود ج 2 كتاب الطلاق باب ( من أحق بالولد ) حديث 2276 .
( 4 ) وهذا يدل على أن حضانة الولد للأم دون الأب . وان حضانتها تسقط بنكاحها
زوجا آخر ( معه ) .
( 5 ) الحضانة بفتح الحاء ، الولاية على الطفل ، لفائدة تربيته وما يتعلق بها من
مصلحته وحفظه وجعله في سريره وكحله ودهنه وغسل خرقه وثيابه ونحو ذلك . ولا خلاف
عندنا في أن الأم أحق بالولد مطلقا ، ما لم تتزوج . وهو الموجود في رواية العامة .
وفي بعضها إلى سبع سنين ، وفى آخر إلى تسع سنين ، وفى بعضها ان الأب أحق به .
وليس في الجمع فرق بين الذكر والأنثى . ومن فصل رام الجمع بين الاخبار
فحمل ما دل على أولوية الأب ، الذكر لأنه أنسب بحال تأديبه . وما دل على أولوية
الأم على الأنثى . ورجحوا الأخبار الدالة على السبع لأنها أشهر وأكثر . وحضانة الأم
مشروط بشروط ، أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما ، وأن تكون حرة ، وأن تكون
فارغة من حقوق الزوج . فلو نكحت سقطت حقها من الحضانة ، كما دل عليه خبر
الكتاب
ولا فرق عندنا بين تزويجها بقريب الزوج وغيره عملا باطلاق النص خلافا للعامة
وأن تكون أمينة ، فلا حضانة للفاسقة ، لأنها لا تؤمن أن تخون في حفظه . وعد بعضهم
من الشروط أن تكون مقيمة ، فلو انتقلت إلى محل تقصر فيه الصلاة بطل حقها من
الحضانة عند الشيخ ، وقيل : لو سافر الأب جاز له استصحاب الولد ، وسقطت حضانتها
أيضا ، ذكره الشهيد في قواعده ، ونقل شرطا ثانيا ، وهو أن لا يكون بها مرض يعدى من
جذام أو برص . قال صلى الله عليه وآله : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " ( جه ) .