( 17 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أبردوا بالصلاة فان الظهر من فيح جهنم " ( 1 ) .
( 18 ) وروي ان القصاص كان في شرع موسى ، والدية حتما كان في شرع
عيسى فجاءت الحنيفية السمحة بتسويغ الامرين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب الصلاة ، باب الابراد بالظهر في شدة الحر
( 2 ) لما كانت اليهود ، وهم بنوا إسرائيل أمة موسى ، يكثرون الإساءة والتعنت
وترك الأدب مع نبيهم ، ويقترحون عليه ، الاقتراحات العظيمة . مثل قولهم له : " أرنا
الله جهرة " " واجعل لنا إلها كما لهم آلهة " حين رأوا كفارا يعبدون صنما لهم " اذهب
أنت وربك " " انا ههنا قاعدون " إلى غير ذلك ، جاءت التكاليف في التوراة شديدة ثقيلة
عليهم مثل قوله : " فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم " ومن أصابته نجاسة من خارج بدنه
وجب عليه قرضها ، ووجوب القصاص وحده
وأما أمة عيسى فكانوا أرق قلوبا ، وأطوع لنبيهم ، فكانت تكاليفهم خفيفة . وأما
هذه الأمة المرحومة فكانوا وسطا وخير الأمور أوسطها ( جه ) .