تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
السماء فقالا : يا ربنا عبدك فلان ونعم العبد لك ، سريعا في طاعتك ، بطيئا عن معصيتك ، وقد قبضته إليك فبماذا تأمرنا من بعده ؟ قال عليه السلام ، فيقول الله لهما : اهبطا إلى الدنيا ، فكونا عند قبر عبدي ، فمجداني ، وسبحاني ، وهللاني ، وكبراني واكتبا ذلك لعبدي ، حتى أبعثه من قبره . وإذا خرج المؤمن من قبره ، خرج معه مثال يقدمه أمامه فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة ، قال له المثال : لا تحزن ، ولا تفزع وأبشر بالسرور والكرامة من الله ، حتى يقف بين يدي الله تعالى ، فيحاسبه الله حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة ، والمثال معه أمامه ، فيقول له المؤمن : رحمك الله ، نعم الخارج أنت معي ، خرجت من قبري ، ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك ، فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الذي كنت تدخله على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله تعالى منه ، لأبشرك " ( 1 ) . ( 27 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الناس لكم تبع ، فان رجالا يأتوكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا " . ( 2 ) ( 28 ) وقال عليه السلام : " من سلك طريقا يطلب فيه علما ، سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به . وان
هامش
( 1 ) أصول كافى ج 2 ، كتاب الايمان والكفر ، باب ادخال السرور على المؤمنين حديث 8 ، والوسائل كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، باب ( 24 ) من أبواب فعل المعروف ، حديث 10 . وكتاب ثواب الأعمال للصدوق باب ثواب ادخال السرور على الأخ المؤمن حديث 1 . وكلهم ذكروا الحديث مقطعا ، وفي مجالس ابن الشيخ بتمامه . ( 2 ) سنن الترمذي ، كتاب العلم ( 4 ) باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم حديث 2650 و 2651 . والبحار الطبعة الحديثة ج 1 باب ( 1 ) من أبواب العلم حديث 23 نحوه .