دفعته إلى السائل ، وكان لها ولد صغير يحتطب في الصحراء ، فجاءه الذئب
فحمله فوقعت الصيحة ، فعدت الأم في أثر الذئب فبعث الله عز وجل جبرئيل
عليه السلام ، فأخرج الغلام من فم الذئب ، فدفعه إلى أمه ، وقال لها جبرئيل : يا
أمة الله ، أرضيت لقمة بلقمة ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 24 ) وقال زين العابدين عليه السلام : ( من قضى لأخيه المؤمن حاجة فبحاجة الله
بدأ وقضى الله له بها مائة حاجة ، في إحداهن الجنة . ومن نفس عن مؤمن
كربة ، نفس الله عنه كرب القيامة بالغا ما بلغت . ومن أعانه على ظالم له ، أعانه
الله على إجازة الصراط عند دحض الاقدام
ومن سعى له في حاجته ، حتى قضاها له ، فيسر بقضائها ، كان ادخال
السرور على رسول الله صلى الله عليه وآله ومن سقاه من ظمأ ، سقاه الله من الرحيق المختوم
ومن أطعمه من جوع ، أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن نفس عن مؤمن كربه
نفس الله عنه كرب يوم القيامة بالغا ما بلغت . ومن كساه من عرى ، كساه الله
من إستبرق وحرير . ومن كساه من غير عرى ، لم يزل في ضمان الله ما دام على
المكسو من الثوب سلك . ومن أخدم أخاه المؤمن أخدمه الله من الولدان
وأسكنه مع أوليائه . ومن حمله على رحله ، بعثه الله يوم القيامة على ناقة من
نوق الجنة يباهى به الملائكة .
ومن كفنه عند موته ، فكأنما كساه من يوم ولدته أمه إلى يوم يموت . ومن
زوجه زوجة يأنس بها ويسكن إليها ، آنسه الله في قبره بصورة أحب أهله إليه
ومن عاده في مرضه حفته الملائكة يدعو له حتى ينصرف ، ويقول : طبت
و
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الزكاة ، باب ( 7 ) من أبواب الصدقة حديث 4 .
( 2 ) هذا في بني إسرائيل كان يظهر في الحس ، وأما في هذه الأمة فهو مستور في
الحس الا من جرب الصدقة يظهر له ما هو أعظم من هذا ( جه ) .