فهو في ذمة الله عز وجل ، ومن ظلم فإنما يظلم الله ، ومن حقره فإنما يحقر
الله عز وجل " ( 1 ) ( 2 )
( 115 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " سووا بين صفوفكم ، وحاذوا بين
مناكبكم ، لئلا يستحوذ عليكم الشيطان " ( 3 ) ( 4 ) .
أي لئلا يستولي عليكم ويملككم ، ويجعلكم رعيته ، من قولهم حاذ الحمار
العانة ، إذا جمعها وساقها غالبا عليها .
( 116 ) وقال عليه السلام ، مخاطبا لأصحابه : " أقيموا صفوفكم ، فاني أراكم من
خلفي ، كما أراكم بين يدي ، ولا تخالفوا ، فيخالف الله بين قلوبكم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 3 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 2 ) الذمة وردت بمعنى العهد ، والأمان والضمان والحرمة ، والحق ، وكلها
تناسب المقام ( جه )
( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 70 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 4 ،
وروى مضمونه أئمة الحديث باختلاف يسير في ألفاظه ، صحيح مسلم كتاب الصلاة ( 28 )
باب تسوية الصفوف وإقامتها حديث 127 و 128 وسنن ابن ماجة كتاب إقامة الصلاة
والسنة فيها ( 50 ) باب إقامة الصفوف حديث 994 ، وسنن أبي داود ج 1 كتاب الصلاة
باب تسوية الصفوف ، حديث 662 و 663 وصحيح البخاري كتاب الأذان ، باب تسوية
الصفوف عند الإقامة وبعدها .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج 3 : 101 باب إقامة الصفوف وتسويتها ،
ولفظ ما رواه ( ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أقيموا الصفوف وحاذوا بين
المناكب وسدوا الخلل ، ولينوا بأيدي إخوانكم ، ولا تذروا فرجات للشيطان "
الحديث ) .
( 4 ) وذلك أن الشياطين يتخللون الصفوف ، فإذا رأو فرجة وقفوا فيها ، فيستحوذون
على أهل الصفوف ، أي يغلبون عليهم بالوساوس الشيطانية ( جه ) .
( 5 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 70 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 7
ورواه البخاري في صحيحه ، كتاب الأذان ، باب الصاق المنكب بالمنكب ، والقدم بالقدم
في الصف .