( 112 ) وقال صلى الله عليه وآله لجماعة لم يحضروا المسجد معه : " لتحضرن المسجد ،
أو لأحرقن عليكم منازلكم " ( 1 ) ( 2 ) .
( 113 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله رأى رجلا يصلي وحده ، فقال : " الا رجل
يتصدق على هذا فيصلي معه " ( 3 ) .
( 114 ) وروى عنه صلى الله عليه وآله ، قال : " من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة ، باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث 4
وصحيح مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( 42 ) باب فضل صلاة الجماعة وبيان
التشديد في التخلف عنها حديث 251 و 252 و 253 و 254 . وسنن ابن ماجة ج 1 ، كتاب
المساجد والجماعات ( 17 ) باب التغليظ في التخلف عن الجماعة حديث 791 و 795
ولفظ بعض ما رووه هكذا ( قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لينتهين رجال عن
ترك الجماعة ، أو لأحرقن بيوتهم ) .
( 2 ) قال المحدث العلامة الجزائري قدس سره ، بعد نقل أخبار بهذا المضمون
ما هذا لفظه : والاخبار بمضمون هذا مستفيضة ، وتوجيه الاحتراق والذم على ترك هذه
السنة بوجوه . ( الأول ) ان مثل هذه السنة الأكيدة التي هي من شعائر الدين لورود مثل
هذا التأكيد البليغ عليها ، لم يكن كثيرا ، حتى أن الشهيد الثاني طاب ثراه ذكر أنه لو
لم ينعقد الاجماع على استحباب صلاة الجماعة ، لكان القول بوجوبها غير بعيد ( الثاني )
ان الذين كانوا يتركون الجماعة معه صلى الله عليه وآله إنما هو رغبة عنها ، لان أكثرهم كانوا من
المنافقين ، ومن تركها رغبة عنها ، تكون صلاته غير صحيحة ، فيجب أمره بالمعروف ونهيه
عن المنكر ، ومنه احراق بيوتهم ( الثالث ) ان حضور جماعته أوائل الاسلام ، مما يزيد
في قوة شوكة الاسلام ، والتقاعد عنها وهن لقوة الدين ، لاطلاع الكفار على أحوال
المسلمين ، فإذا عرفوا أن أصحابه لم يحضروا معه الصلاة ، يزيد في قوتهم وجرأتهم ، إلى
غير ذلك من الوجوه ( جه ) .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة كتاب الصلاة ، باب ( 57 ) من أبواب صلاة الجماعة
حديث 9 وسنن أبي داود ، كتاب الصلاة باب الجمع في المسجد مرتين ، حديث 574 .