ولم نزل به حتى ندخله الجنة برحمة من الله وشفاعة من محمد وعلي عليهما السلام
حتى لا يدخل أحد من شيعتنا النار ) ( 1 ) .
( 124 ) وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن فراش
حرير ومثله من الديباج هل يصلح للرجل النوم عليه ، والتكاءة ، والصلاة ؟
فقال عليه السلام : ( يفرشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 125 ) وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( كلما لا يؤكل لحمه ، فالصلاة
في شعره ووبره وصوفه وجلده وعظمه وريشه وبوله وغائطه وكل شئ منه غير
جائز ، لا يقبل الله تلك الصلاة . وما يؤكل لحمه تصح الصلاة في صوفه وشعره
ووبره وجلده وبوله وغائطه ، وكل شئ منه ، الا منيه ودمه ) ( 4 ) .
( 126 ) وروي عنه عليه السلام أنه قال : ( ان الخز أحله الله ، وجعل ذكاته موته
كما أحل الحيتان ، وجعل ذكاتها موتها ) ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البحار ، الطبعة الحديثة ج 68 : 114 باب الصفح عن الشيعة وشفاعة أئمتهم
صلوات الله عليهم نقلا عن الروضة .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 15 ) من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 .
( 3 ) فيه دلالة على جواز افتراش الحرير في الصلاة وغيرها ، الا انه لا يصح
السجود عليه ( معه ) .
( 4 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 2 ) من أبواب لباس المصلي حديث 1 باختلاف
في بعض ألفاظه .
( 5 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 8 ) من أبواب لباس المصلي ، قطعة من
حديث 4 .
( 6 ) التحليل هنا بمعنى الطهارة . ومعناه انه لا ينجس بالموت ، كما أن الحيتان
لا تنجس بالموت ، وليس المراد انه مأكول اللحم ، للاجماع على تحريم أكله ( معه ) .
( 7 ) نبه على ما أفاده المصنف ، في الوسائل في ذيل الحديث ، فراجع .
( 8 ) هذا التأويل ذكره الشهيد في الذكرى ، حيث قال : الحكم بحله ، جاز ان
يسند إلى حل استعماله في الصلاة ، وإن لم يذك كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية
فقد تشبه للحل بالحل ، لا في جنس الحلال . وقد أجمع علمائنا على جواز الصلاة في
وبر الخز . وأما جلده ، فهو المشهور أيضا لم يخالف فيه سوى ابن إدريس والعلامة في
المنتهى والاخبار مستفيضة في جواز الصلاة فيهما ، فلا يعدل عنها .
نعم اضطربت الاخبار ، وكلام الأصحاب في حقيقة الخز ، في أنه دابة بحرية أو
برية ، أو هو نوعان منه برى ومنه بحري ، أو هو حيوان يكون في الماء ويخرج إلى البر
ثم يرجع إلى الماء . وانه هل له نفس سائلة ، لما ورد في حديث صحيح ، أوليس له
نفس سائلة ، كما هو مدلول حديث الكتاب : ومن ثم قال بعض مشايخنا من أهل الحديث
ان في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره ووبره اشكالا ، للشك
في أن هذا الوجود منه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في أعصار الأئمة عليهم
السلام أم لا ؟
وقال : الظاهر أنه غيره ، لأن الظاهر من الاخبار انه مثل السمك يموت بخروجه
من الماء ، وذكاته اخراجه من الماء . والمعروف بين التجار ان الخز المعروف الآن ،
انها دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من الماء ، إلا أن يقال ، انهما نوعان برى
وبحري وكلاهما مما يجوز الصلاة فيه ، وهو بعيد . ويشكل التمسك بعدم النقل ، واتصال
العرف من هذا الزمان إلى اعصار الأئمة عليهم السلام ، فالاحتياط حينئذ في المنع من
الصلاة فيه ( جه ) .