أبدا ) ( 1 ) ( 122 ) وروي عنه عليه السلام أنه قال : " من كان عنده فضل ثوب ، وعلم أن
بحضرته مؤمنا يحتاج إليه فلم يدفعه إليه ، أكبه الله على منخريه في النار ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 123 ) وروي عن صفوان الجمال ، قال : دخلت على الصادق عليه السلام فقلت :
جعلت فداك سمعتك تقول : شيعتنا في الجنة ، وفي الشيعة أقوام يذنبون ، ويرتكبون
الفواحش ويأكلون أموال الناس ، ويشربون الخمر ويتمتعون في دنياهم ؟ فقال :
( نعم هم أهل الجنة . اعلم أن المؤمن من شيعتنا لا يخرج من الدنيا حتى يبتلي
بسقم أو بفقر ، أو بدين ، أو بجار يؤذيه ، أو بزوجة سوء . فان عوفي من
ذلك كله ، شدد الله عليه في النزع عند خروج روحه ، حتى يخرج من الدنيا
ولا ذنب عليه )
فقلت : فداك أبي وأمي ، لا بد من رد المظالم . فقال عليه السلام : ( ان الله تعالى
جعل حساب خلقه يوم القيامة على محمد وعلي عليه السلام ، فكل ما كان على شيعتنا
حسبناه من الخمس في أموالهم ، وكلما كان بينهم وبين خالقهم استوهبناه منه ،
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال للصدوق ( عقاب من شبع وبحضرته مؤمن جائع ) .
( 2 ) عقاب الأعمال للصدوق ( عقاب من اكتسى ، ومؤمن عاري )
( 3 ) المراد به من يكون محتاجا إلى ذلك ، بحيث لا يكون عنده شئ ، ويكون معلوما حاله . عند المسؤول عنه . اما بالاطلاع على حاله ، أو كان معلوم العدالة عنده ،
ويخبر عن حاله . وان سائلا مؤمنا صواما ، مر بباب يعقوب عشية جمعة ، عند أوان افطاره
فاستطعمهم ، وهم يسمعون ، فلم يصدقوا قوله : فلما يئس ان يستطعموه وغشيه الليل
استرجع وشكا جوعه إلى الله ، وأصبح صائما حامدا لله ، وبات يعقوب وآل يعقوب
بطانا وأصبحوا وعندهم فضلة من طعام ، فابتلاه الله سبحانه بيوسف ، وأوحى إليه ان
استعد لبلائي ، وارض بقضائي ، واصبر للمصائب ، فرأى يوسف الرؤيا في تلك الليلة
( معه ) .