تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الله ولو صلاة واحدة ، ايمانا واحتسابا وتقربا إلى الله تعالى غفر الله له ما سلف من ذنوبه ، ومن عليه بالعصمة فيما بقي من عمره ، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة " ( 1 ) . ( 77 ) وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : ( المؤذن يغفر له مد صوته في السماء ومد بصره ، ويصدقه كل رطب ويابس سمعه ( معه خ ل ) وله من كل من يصلي في مسجده سهم ، ومن كل من يصلي بصوته حسنة ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 2 ) من أبواب الأذان والإقامة حديث 17 . ورواه في المستدرك ، كتاب الصلاة باب ( 1 ) من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 نقلا عن عوالي اللئالي عن بلال . ( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 2 ) من أبواب الأذان والإقامة حديث 5 ورواه الصدوق في ثواب الأعمال ( ثواب من أذن عشر سنين محتسبا ) إلا أن فيها ( من اذن عشر سنين محتسبا إلى آخره ) ورواه في الفقيه كتاب الصلاة ، باب الأذان والإقامة وثواب المؤذنين ، حديث 21 . كما في المتن . ( 3 ) روى الصدوق قدس الله ضريحه هذا الحديث في كتاب الخصال ، وفي ثواب الأعمال . ومعناه كما قال في النهاية : تمثيل ، ومن باب تشبيه المعقول بالمحسوس أي المكان الذي ينتهي إليه الصوت ، ولو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة ، لغفر الله له . وقيل : المراد انه يغفر لأجله للمذنبين الذين يكونون في تلك المسافة من الذين يصلون بأذانه . أو المراد يغفر له ترجيح صوته وغنائه في الأذان ، وبتطلعه ببصره إلى بيوت الجيران . وكلاهما بعيدان ، سيما الثاني . وأما تصديق الموجودات كلها للمؤذن ، فبعضها بلسان القال وبعضها بلسان الحال لان لسان حالها ينطبق بأن لها خالقا أعظم وأجل من أن يوصف ومن كل شئ ، وهكذا إلى آخر الفصول . وهذه الشهادة كما تكون في الدنيا تكون في الآخرة . روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يسمع مد صوت المؤذن جن ولا انس ولا شئ الا شهد له يوم القيامة " . وقوله : في السماء ، يعنى مقدار الامتداد في جهة العلو ، ويجوز أن يراد حقيقة السماء ، لما روى أن الله تعالى وكل ريحا بالأذان ترفعه إلى السماء ، وفي قوله : ومن كل من يصلى بصوته ، اشعار بجواز التعويل على المؤذن في دخول أوقات الصلاة ( جه ) .