( 68 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أيسر أحدكم أن يكون على بابه حمة ، يغتسل منها كل
يوم خمس مرات ، فلا يبقى من درنه شئ ؟ فقالوا : نعم ، قال : " فإنها الصلوات
الخمس " ( 1 ) .
( 69 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله انه قام في الصلاة حتى تورمت قدماه ، فقيل له
في ذلك ؟ فقال : " أفلا أكون عبدا شكورا " ( 2 ) ( 3 ) .
( 70 ) وروي عن الباقر عليه السلام وقد سئل عن اشتمال الصماء ؟ فقال : ( هو أن
يلتحف بالإزار ، فيدخل طرفيه من تحت يديه ، ويجعلهما على منكب واحد
ذلك فعل اليهود " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 199 ، ومن كلام له عليه السلام كان يوصي به أصحابه
أوله : ( تعاهدوا أمر الصلاة ) إلى قوله : ( وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله بالحمة
الخ ) . وفي جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة ج 4 ( باب فضل الصلاة وانها
أفضل الأعمال بعد المعرفة ) أحاديث متعددة في هذا المعنى مع اختلاف يسير في الألفاظ
فراجع .
( 2 ) صحيح البخاري ، في تفسير سورة الفتح ، ومسند أحمد بن حنبل ج 4 : 251
( 3 ) عن الامامين أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : كان رسول الله صلى
الله عليه وآله ، إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمت ، فأنزل الله تعالى " طه "
ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " أي تتعب . وطه بلغة طي يا محمد . وكان يصلى الليل كله
ويعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم ، فأمر الله سبحانه أن يخفف على نفسه ، فكان بعد هذا
يقوم النصف الأخير من الليل ، بعد أن كان يقوم الليل كله ، وأوجب عليه صلاة الليل
( جه ) .
( 4 ) وفيه تنبيه على كراهية فعله في الصلاة ، بل وفي غيرها ، للنهي عن التشبه
بهم ( معه ) .
( 5 ) هذا مضمون صحيحة زرارة إلا أن قيل . أن تدخل الثوب من تحت جناحك
فتجعله على منكب ، وربما يوجد في بعض النسخ التهذيب ، جناحيك فلا يكون فرق
بين الروايتين . وفسره أهل اللغة بغير هذا ، قال القتيبي : وإنما قيل صماء لأنه إذا اشتمل
به ، شد على يديه ورجليه المنافذ كلها ، فيكون كالصخرة الصماء . والأصحاب رضوان
الله عليهم وان ذكروها في مكروهات الصلاة ، إلا أن ظاهر اطلاق صحيحة زرارة ، الاطلاق
لأنه قال : إياك والتحاف الصماء ، من غير تقييد بالصلاة ، وحديث الكتاب كاشف من
علة الكراهة ، أعني التشبه باليهود ( جه ) .