( 73 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " كشف السرة والركبة في المسجد من
العورة " ( 1 ) ( 2 ) .
( 74 ) وقال عليه السلام مخاطبا لأولياء الأطفال : " مروا أولادكم بالصلاة وهم
أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر " ( 3 ) ( 4 ) .
( 75 ) وقال صلى الله عليه وآله : " المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة " ( 5 ) ( 6 ) .
( 76 ) وروى بلال قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من أذن في سبيل
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 37 ) من أحكام المساجد حديث 1
( 2 ) وفيه دلالة على كراهية كشفها في المسجد مع الناظر وبدونه ( معه ) .
( 3 ) المستدرك للحاكم كتاب الصلاة ج 1 : 197 ( باب في مواقيت الصلاة )
وتتمة الحديث ( وفرقوا بينهم في المضاجع ) .
( 4 ) وفيه دلالة على وجوب ذلك على الأولياء . وعلى انه يجب عليهم تعليمهم الشرايع
والاحكام ( معه ) .
( 5 ) الوسائل ، كتاب الصلاة باب ( 2 ) من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 21
ورواه ابن ماجة في سننه ج 1 ، كتاب الأذان والسنة فيها ( باب فضل الأذان وثواب
المؤذنين ) حديث 752 .
( 6 ) في النهاية في تفسير هذا الحديث : أطول الناس أعناقا ، أي أكثرهم أعمالا
يقال : لفلان عنق من الخير ، أي قطعة . وقيل أراد طول الأعناق أي الرقاب . لان
الناس يومئذ في الكرب ، . وهم في الروح متطلعون ، لا يؤذن لهم في دخول الجنة .
وقيل : أراد انهم يكونون يومئذ رؤساء سادة ، والعرب تصف السادة ، بطويل الأعناق
وروى أطول أعناقا ، بكسر الهمزة ، أي أكثر اسراعا وأعجل إلى الجنة ( انتهى ) .
وقيل : أكثرهم رجاء ، لان من يرجو شيئا طال إليه عنقه . وقيل : أراد أنهم لا يلجمهم
العرق فان الناس يوم القيامة يكونون في العرق بقدر أعمالهم . وقيل الأعناق
الجماعة . يقال : جاء عنق من الناس أي جماعة . فمعنى الحديث ان جمع المؤذنين :
يكون أكثر ، فان من أجاب دعوتهم يكون معهم ، فالطول ، مجاز عن الكثرة لان الجماعة
إذا توجهوا مقصدا يكون لهم اعتداد في الأرض .
وقيل : : طول العنق كناية عن عدم الخجل ، فان الخجل متنكس الرأس متقلص
العنق كما قال تعالى : " ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم " وقيل :
معناه الدنو من الله ، كناية لان طول العنق يدل على طول القامة ، ولا ارتياب في أن طول
القامة ليس مطلوبا بالذات . بل لامتيازهم من سائر الناس وارتفاع شأنهم كما وصفوا
بالغر المحجلين ، للامتياز والاشتهار . وقيل : غير هذا والمعنى الثاني والثالث من
معاني النهاية هما الأظهر ( جه ) .