( 71 ) وروى معاوية بن عمار ، قال : رأيت الصادق عليه السلام يصلى في نعليه
غير مرة ، ولم أره ينزعهما قط ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 72 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله انه رأى رجلا يخذف بحصاة في المسجد
فقال عليه السلام : " ما زالت تلعنه حتى وقعت ، ثم قال : الخذف في النادي من أخلاق
قوم لوط ، ثم تلا قوله تعالى : ( وتأتون في ناديكم المنكر ) ( 4 ) قال : هو
الخذف " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 37 ) من أبواب لباس المصلي حديث 4 .
( 2 ) وفيه دلالة على جواز الصلاة في النعلين ، بل قد يفهم استحباب فعلها فيهما
لان ذلك يفهم من المواظبة منه عليه السلام على فعل ذلك ( معه ) .
( 3 ) ذكر الأصحاب استحباب الصلاة في النعل مطلقا ، وربما كان الوجه في
حملها على العربية ، انها هي المتعارفة في ذلك الزمان ، ولعل الاطلاق أولى ( جه ) .
( 4 ) سورة العنكبوت الآية 29 .
( 5 ) الوسائل كتاب الصلاة باب ( 36 ) من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .
( 6 ) وفيه دلالة على كراهية الخذف في المسجد وفي النادي ( معه ) .
( 7 ) روى ابن عباس ان ذلك المنكر من قوم لوط في مجالسهم ، هو الخذف
في الحصى ، والرمي بالبنادق ، والفرقعة ومضغ العلك ، والسواك بين الناس ، وحل
الأزرار والسباب ، والفحش والمزاح .
وقيل : كانوا يتحابقون ويسخرون بمن مر بهم ، ويتجاهرون في ناديهم بذلك العمل
وخذفهم بالحصى لاعلام الغافل ، حتى يقبل على ذلك العمل القبيح . وقوله : ما زالت
تلعنه ، اما بلسان الحال أو بلسان المقال ، وهو الأظهر
واما كيفية الخذف ، ففي الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام ، هو أن تضعها
على الابهام ، وتدفعها بظفر السبابة . وقال الجوهري : الخذف بالحصى ، الرمي به
بالأصابع . والظاهر شمول الكراهة لكل ذلك ( جه ) .