" إذا خيرها وجعل أمرها بيدها في غير قبل عدتها من غير أن يشهد شاهدين
فليس بشئ . وان خيرها وجعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين ، في قبل عدتها
فهي بالخيار ما لم يفترقا . فان اختارت نفسها ، فهي واحدة ، وهو أحق برجعتها
وان اختارت زوجها فليس بطلاق " ( 1 ) ( 2 ) .
( 13 ) وروى أبو الحسن ، علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله ، ان أصل
التخيير ، هو أن الله أنف لنبيه صلى الله عليه وآله من مقالة قالتها بعض نسائه ، أيرى محمد
انه لو طلقنا ، لا نجد أكفائنا من قريش يتزوجونا ؟ فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله أن
يعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة ، فاعتزلهن النبي صلى الله عليه وآله في مشربة أم إبراهيم
فنزلت هذه الآية : يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها
فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا . وان كنتن تردن الله ورسوله والدار
الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " فاخترن الله ورسوله ، فلم
يقع الطلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن ( 3 ) ( 4 ) .
( 14 ) وجاءت الآثار متظافرة عن ساداتنا عليهم السلام . ان أسماء بنت عميس
نفست بمحمد بن أبي بكر ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله حين أرادت الاحرام من ذي
الحليفة أن تحشي بالكرسف وتهل بالحج ، فلما قدموا وقد نسكوا المناسك
وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تطوف بالبيت وتصلي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه كتاب الطلاق ( 67 ) باب التخيير حديث 3 .
( 2 ) وهذا الحديث يدل على أن الاختيار يقع به الطلاق ، إذا وقع بشرايط الطلاق
كما هو مذهب جماعة من العلماء استنادا إلى هذا الحديث وأشباهه ( معه ) .
( 3 ) رواه في الفقيه ، كتاب الطلاق ، باب التخيير ، عن رسالة أبية رضوان الله
عليهما .
( 4 ) أي صرن مطلقات ، لا ان الطلاق صار باينا ، حتى لا ينافي الحديث المتقدم
( معه ) .