تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
" إذا خيرها وجعل أمرها بيدها في غير قبل عدتها من غير أن يشهد شاهدين فليس بشئ . وان خيرها وجعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين ، في قبل عدتها فهي بالخيار ما لم يفترقا . فان اختارت نفسها ، فهي واحدة ، وهو أحق برجعتها وان اختارت زوجها فليس بطلاق " ( 1 ) ( 2 ) . ( 13 ) وروى أبو الحسن ، علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله ، ان أصل التخيير ، هو أن الله أنف لنبيه صلى الله عليه وآله من مقالة قالتها بعض نسائه ، أيرى محمد انه لو طلقنا ، لا نجد أكفائنا من قريش يتزوجونا ؟ فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله أن يعتزل نساءه تسعا وعشرين ليلة ، فاعتزلهن النبي صلى الله عليه وآله في مشربة أم إبراهيم فنزلت هذه الآية : يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا . وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " فاخترن الله ورسوله ، فلم يقع الطلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن ( 3 ) ( 4 ) . ( 14 ) وجاءت الآثار متظافرة عن ساداتنا عليهم السلام . ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحشي بالكرسف وتهل بالحج ، فلما قدموا وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تطوف بالبيت وتصلي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه كتاب الطلاق ( 67 ) باب التخيير حديث 3 . ( 2 ) وهذا الحديث يدل على أن الاختيار يقع به الطلاق ، إذا وقع بشرايط الطلاق كما هو مذهب جماعة من العلماء استنادا إلى هذا الحديث وأشباهه ( معه ) . ( 3 ) رواه في الفقيه ، كتاب الطلاق ، باب التخيير ، عن رسالة أبية رضوان الله عليهما . ( 4 ) أي صرن مطلقات ، لا ان الطلاق صار باينا ، حتى لا ينافي الحديث المتقدم ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 307 | ابن أبي جمهور الأحسائي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي