تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
محمدا وأهل بيته ، لم يخلق سماءا ، ولا أرضا ، ولا جنة ، ولا نارا " ( 1 ) . ( 3 ) وروي عنهم عليهم السلام : " الناس في التوحيد على ثلاثة أقسام : مثبت ، وناف ومشبه . فالمثبت مؤمن ، والنافي مبطل ، والمشبه مشرك " ( 2 ) . ( 4 ) وفي رواية أخرى : " التوحيد نفي الحدين ، حد التشبيه وحد التعطيل " ( 3 ) . ( 5 ) وروي " من زار قبر الإمام الحسين عليه السلام تمحضت ذنوبه ، كما يمحض الثوب في الماء ويكتب له بكل خطوة حجة وكلما رفع قدمه عمرة " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ويرشد إليه قوله عليه السلام : " لو اجتمع الخلق على حب علي بن أبي طالب لما خلق الله النار " وفي الحديث القدسي " أقسمت بذاتي . من أحب علي بن أبي طالب أدخله الجنة وان عصاني " وروي أن آدم عليه السلام لما نظر إلى ساق العرش . رأى أسمائهم سلام الله عليهم مكتوبة بسطور من نور ، فقال : يا رب من هؤلاء ؟ فقال : يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي ، وخزان علمي ، لولاهم ما خلقتك ، وما خلقت جنتي ، ولا ناري فعند ذلك نظر إليهم آدم بعين الحسد ، أي الغبطة ، فقدر عليه الخطيئة ، والخروج عن الجنة " ( جه ) . ( 2 ) المثبت لإله واحد مؤثر بذاته في العالم ، وناف لذلك ، والمشبه له بخلقه . فمن أثبت الصفات وضمها إليه وجعله مؤثرا بها أو بسببها ، فهو مشبه لله بخلقه ، لأنهم لا يفعلون الا بواسطة انضمام الصفات إليهم ( معه ) . ( 3 ) حد التشبيه ، هو أن يقول : انه شئ لا كالأشياء . وحد التعطيل أن يقول : انه ليس شيئا . ونفي الحدين ، أن يقال : إنه شئ لا كالأشياء . ومثله قول أمير المؤمنين عليه السلام : ليس في الأشياء بوالج ولا عنه بخارج ( معه ) . ( 4 ) المستدرك كتاب الحج باب ( 30 ) من أبواب المزار وما يناسبه ، حديث 1 ، نقلا عن كامل الزيارات . ( 5 ) نص الأصحاب استنادا إلى النصوص على أن الفرض أعظم ثوابا من النقل واستثنوا منه موارد خاصة : منها أنظار المعسر وابرائه فان الأول واجب . والثاني نفل ، وثوابه أكثر من الأول . ومثل السلام ورده ، فان الأول سنة ، والثاني واجب ، وثواب الأول أوفر ، لأنه سبب في الثاني إلى غير ذلك من الموارد النادرة . ولم يذكروا من جملتها زيارة الإمام الحسين عليه السلام وانها تفضل على الحج الواجب فمن ثم حملوا الحج المفضول على ما إذا كان تطوعا . وذكر بعض المحققين له علة تستفاد من فحوى الاخبار وهي أن زيارته عليه السلام ادخال السرور على رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه وعلى أبيه وأمه وأخيه سلام الله عليهم ولا طاعة تعدل هذه الطاعة . والحج المندوب ، وان اشتمل على تعب البدن وانفاق المال الا ان المقصود منه أداء العبادة ، لادخال السرور عليهم وأورد على هذا معارضته لقوله عليه السلام : ( أفضل الأعمال أحمزها ) والجواب عنه من وجوه . الأول ما قالوه : من أن معناه أفضل ذلك من النوع أعظم مشقة كالوضوء في السبرات الثاني : ان الحج له ثواب كما للزيارة ، وكذلك مشقة الحاج لها ثواب آخر كمشقة الزائرين . فلعل ثواب الزيارة أفضل من ثواب الحج والعمرة وثواب المشقة في الحج أفضل من مشقة الزيارة ، ان كانت أشق ، فيكون الزيارة أفضل من الحج بالذات والحج أفضل منه بالعارض الثالث : ما قاله شيخنا الشهيد طاب الله ثراه ، من أن الله سبحانه يثيب العبد على العمل ثوابا استحقاقيا وآخر تفضليا ، فلعل ثواب التفضيلي بالزيارة أفضل منه على الحج ، كما أن الثواب الاستحقاقي على الحج أفضل منه على الزيارة . ويخطر بالبال نظرا إلى اطلاق النصوص ، ان ثواب زيارته ، يفضل الحج الواجب في الثواب لان زيارته عليه السلام أفضل من جميع السنن الأكيدة ، بل ذهب طائفة من العلماء ، نظرا إلى قوله عليه السلام : في عدة أخبار ( زيارة الحسين عليه السلام مفترضة على كل مؤمن ) انها واجبة اما عينيا أو كفائيا ، كما قيل في زيارة النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، ولا ينافي هذا الوجوب الاتيان بالحج كما توهمه قاضي الحرمين ابن بنت السيد شريف ، فان ذلك من نصبه وخبث باطنه ( جه )