في هذا السبي لأطلقتهم " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 121 ) وفي الأحاديث انه صلى الله عليه وآله ، أرسل قبل نجد سرية ، فأسروا واحدا
اسمه ثمامة بن أثال الحنفي ، سيد ثمامة ، فأتوا به وشدوه إلى سارية من سواري
المسجد فمر به النبي صلى الله عليه وآله فقال : " ما عندك يا ثمامة ؟ فقال : خير ، ان قتلت
قتلت وارما ( 4 ) وان مننت مننت علي شاكر ، وإن أردت مالا ، قل تعط ما شئت فتركه
ولم يقل شيئا . فمر به في اليوم الثاني ، فقال مثل ذلك . ثم مر به اليوم الثالث ، فقال
مثل ذلك ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وآله شيئا ثم قال : " أطلقوا ثمامة " فأطلقه فمر واغتسل
وجاء وأسلم ، وكتب إلى قومه ، فجاؤوا مسلمين ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الجهاد ، باب مأمن النبي صلى الله عليه وآله على الأسارى من
غير أن يخمس .
( 2 ) هو الذي أجار رسول الله صلى الله عليه وآله لما انصرف عن أهل الطائف
وعاد متوجها إلى مكة ونزل بقرب ( حراء ) فبعث إلى بعض حلفاء قريش ليجيروه في
دخول مكة ، فامتنعوا ، فبعث إلى المطعم بن عدي بذلك ، فتسلح المطعم وأهل بيته
وخرج بهم حتى أتوا المسجد ، فأرسل من يدعو النبي للدخول ، فدخل مكة وطاف بالبيت
وصلى عنده ، ثم انصرف إلى منزله آمنا .
وكان أحد الذين خرقوا الصحيفة التي كتبها قريش على بني هاشم ، ومات قبل وقعة
بدر ، وله بضع وتسعون سنة . الأعلام للزركلي ج 7 : 252
( 3 ) وفيه دلالة على تخيير الامام في الأسارى بين المن ، وبين الفداء ، وبين الاسترقاق
بعد الأسر ( معه ) .
( 4 ) المورم : الرجل الضخم ( المنجد )
( 5 ) صحيح مسلم ج 3 ، كتاب الجهاد والسير ( 19 ) باب ربط الأسير
وحبسه ، وجواز المن عليه حديث 59 .
( 6 ) وفيه دلالة على مثل ما تقدم من جواز المن على الأسير ، خصوصا إذا كان
سيد قوم ، لرجاء اسلامه واسلام قومه ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وأثمر ما
فعله اسلامه واسلام قومه ( معه ) .