( 124 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أدوا العلائق " قيل : يا رسول الله وما العلائق ؟ قال
" ما ترضى عليه الأهلون " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 7 : 239 كتاب الصداق ، باب ما يجوز أن
يكون مهرا ولفظ الحديث : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : انكحوا الأيامى منكم قالوا :
يا رسول الله فما العلائق بينهم ؟ قال : ما تراضى عليهم أهلوهم ) .
( 2 ) وهذا يدل على أن المهر لاحد له في الشرع قلة أو كثرة . وفى معناه الحديث
الثاني والثالث والرابع . والحديث الرابع دال على أن تمكن الزوج من المهر حال
العقد شرط . وعلى أن تعليم الآية وتعليم العلم والصنعة يجوز جعله صداقا ( معه ) .
( 3 ) أقول : في النهاية ، بعد ذكر الحديث . العلايق ، المهور ، الواحدة علاقة
وعلاقة المهر ما يتعلقون به على الزوج .
ويستفاد من هذا الحديث أحكام . الأول : أن الصداق لا تقدير له في جانب القلة
كما أجمع عليه علمائنا وفقهاء الجمهور على أقوال مختلفة ، قدره مالك بثلاثة دراهم
وأبو حنيفة وأصحابه بعشرة دراهم وابن شبرمة خمسة دراهم ، والنخعي أربعون درهما
وسعيد بن جبير خمسون درهما وهذا الحديث وما بمعناه راد لأقوالهم
الثاني : انه لا يتقدر في جانب الكثرة ، كما هو المشهور عندنا ، خلافا للسيد
حيث لم يجوز أكثر من مهر السنة . وأما العامة فحكاية انكار الزيادة على مهر السنة
مشهور عن عمر بن الخطاب ، حيث توعد على الزيادة ، وقال : انه يجعلها في بيت
المال ، حتى عارضته المرأة بقوله تعالى : وان اتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه
شيئا فقال : كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال ، رواه البيهقي في
السنن الكبرى ج 7 : 233 ، كتاب الصداق ، باب لا وقت في الصداق كثر أو قل .
الثالث . يجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، مثل تعليم قرآن أو شعر أو نحو ذلك
كما قال أصحابنا : الا الإجارة ، فان بعضهم لم يجوزه ، لأنه كان يختص موسى عليه
السلام . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يكون منافع الحر صداقا بحال . والحديث يكذبه
وروى الصدوق في كتاب العلل مسندا إلى الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام قال إني
لأكره أن يكون المهر أقل من عشرة دراهم ، لئلا يشبه مهر البغي ( جه ) .