من السجدة الأخيرة ، في الركعة الأولى استوى جالسا ، ثم قام واعتمد على
الأرض وقال : قال النبي صلى الله عليه وآله " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 9 ) وروى ابن مسعود قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي ، وعلمني التشهد
وقال : " إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك " ( 4 ) ( 5 )
( 10 ) وروى عبد الرحمان بن عوف قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وآله فأطال
السجود ، فقلنا له : سجدت فأطلت السجود ؟ فقال : " نعم ، أتاني جبرئيل
فقال : من صلى عليك مرة ، صلى الله بها عليه عشرا فسجدت لله شكرا " ( 6 ) ( 7 )
( 11 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله : لما اتي برأس أبي جهل ، سجد شكرا لله
تعالى .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 2 : 124 باب كيف القيام من الجلوس .
( 2 ) وهذا يدل على استحباب جلسة الاستراحة . لان الراوي حكاها من فعل رسول
الله صلى الله عليه وآله فلا أقل من أن يحمل على الاستحباب . ويدل أيضا على استحباب الاعتماد
على اليدين عند القيام ، لأنه حكاه عن فعله عليه السلام ( معه ) .
( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الأذان باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة
والإقامة ، قطعة من الحديث .
وهذا يدل على وجوب التشهد ( معه ) .
( 5 ) أطبق علمائنا على وجوب التشهدين : وقال الشافعي : الأول سنة والثاني
فرض ، وقال أبو حنيفة : كلاهما مسنونان . لكن الجلوس في التشهد الثاني بقدره واجب
وهما محجوجان بالأخبار المستفيضة من الطرفين ، وهذا الحديث وإن كان ظاهر الدلالة
على وجوب الثاني الا انه عند التأمل متناول لهما ( جه ) .
( 6 ) وهذا يدل على أن سجود الشكر سنة عند تجدد النعم ودفع النقم ( معه ) .
( 7 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 2 : 371 باب سجود الشكر ، ولفظ الحديث :
( قال : ( أي جبرئيل ) ان ربك يقول : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت
عليك الحديث ) .