الفصل التاسع
في ذكر أحاديث تتضمن شيئا من أبواب الفقه ، ذكرها بعض الأصحاب في
بعض كتبه ، مروية بطريقي إليه
( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الصلاة في أول الوقت رضوان الله ، وفي
آخره عفو الله " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 )
هامش
( 1 ) المستدرك ، كتاب الصلاة باب ( 3 ) من أبواب المواقيت حديث 1 . ولفظ
الحديث : ( وقد قيل : إن أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله )
( 2 ) العفو هنا على القول بالتوسعة ، من باب العفو على ترك الأولى ( معه )
( 3 ) في الحاشية ، قال بعض الفضلاء : اقتران فعلها بأول الوقت بالرضا ، دليل
على قبولها ومحبة فاعلها . واقتران فعلها بآخر الوقت بالعفو ، دليل على أن تاركها في
أول الوقت مذنب ويسقط الذنب منه بفعلها . ولهذا قال الله تعالى : ( ان الحسنات
يذهبن السيئات ) فالأليق حينئذ ، القيام بوظيفتها في أول وقت فعلها الا مع حصول العذر
الشرعي .
والى هذا مال الشيخ في قوله ، أول الوقت وقت من لا عذر له ، وآخر الوقت
وقت من له عذر . أقول : هذا الحديث رواه الصدوق طاب ثراه ، وهو أيضا موجود
في فقه الرضا عليه السلام . وفيه أيضا ان لكل صلاة ثلاثة أوقات : أول ووسط وآخر
فأول الوقت رضوان الله ، وأوسطه عفو الله ، وآخره غفران الله .
وأول الوقت أفضله ، وليس لاحد ان يتخذ آخر الوقت وقتا ، وإنما جعل آخر
الوقت للمريض والمعتل والمسافر وقال : ان الرجل قد يصلى في وقت ، وما فاته من
الوقت خير له من أهله وماله . انتهى
ومعظم أصحابنا على التوسعة في الوقت من أوله إلى آخره ، والتفاوت إنما هو في
الفضل والثواب كما روى عن الرضا عليه السلام : إذا زالت الشمس فتحت أبواب
السماء ، فلا أحب أن يسبقني أحد بالعمل ، لأني أحب أن تكون صحيفتي أول صحيفة
يرفع فيها العمل الصالح ، وما يأمن أحدكم الحدثان في ترك الصلاة ، وقد دخل وقتها
وهو فارغ الخ ( جه ) .