لأعلين رقبته ، ولأعفرن وجهه بالتراب . فرآه يفعل ذلك ، فأراد أبو جهل أن
يفعل ما عزم عليه ، فلم يقدر . وحال الملائكة بينه وبينه ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 16 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يقطع صلاتنا شئ ، وادرأوا ما استطعتم ، فإنما هو
شيطان " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وهذا يدل على أن التعفير في سجود الشكر سنة . لان النبي صلى الله عليه وآله
كان يفعله في سجوده ( معه ) .
( 2 ) الوارد في أخبارنا والدائر على السنة علمائنا ، تارة سجدتا الشكر ، وأخرى
سجدة الشكر . فعلى الأول يكون تعفير الجبين الأيمن والأيسر بينهما ، وبه يتحقق تعدد
السجود . وعلى الثاني يكون سجدة واحدة ويكون التعفير بعدها . والأول أكمل وأولى
والتعفير مأخوذ من العفر وهو التراب . ووضعهما على تربة الحسين عليه السلام من
أعظم أفراده الخ ( جه ) .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 : 370 .
( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ( 48 ) باب منع المار بين يدي المصلى حديث
( 258 ) ولفظ الحديث ( عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
( إذا كان أحدكم يصلى ، فلا يدع أحدا يمر بين يديه ، وليدرأه ما استطاع ، فان أبى
فليقاتله فإنما هو شيطان ) ورواه الدارقطني كتاب الصلاة ، باب صفة السهو في الصلاة
ولفظ الحديث ( لا يقطع صلاة المسلم شئ وادرأ ما استطعت ) .
( 5 ) أي مما يمر عليكم في أثناء الصلاة ، فادفعوه إذا قدرتم ، ولا يلزم بطلان الصلاة
والامر للاستحباب ( معه ) .
( 6 ) قوله فإنما هو شيطان . يعنى أنه من شياطين الانس ، حيث تعمد المرور على
قبلة المصلى ، أو أن فعله هذا من أفعال الشيطان ، أو شئ يحمله عليه الشيطان ( جه ) .