( 12 ) وروى أبو داود في صحيحه ، عن أبي بكرة قال : إن النبي صلى الله عليه وآله
إذا جاءه أمر يسره أو سربه خر ساجدا شكرا لله تعالى ( 1 ) .
( 13 ) وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، ان النبي صلى الله عليه وآله قال :
" ما من عبد يسجد لله سجدة ، الا رفعه الله بها درجة ، وحط بها عنه خطيئة " .
( 14 ) وروي ان النبي صلى الله عليه وآله ، زار فاطمة يوما ، فصنعت له عصيدة ( 2 ) من
تمر ، فقدمتها بين يديه ، فأكل هو وعلي وفاطمة والحسنان عليهم السلام فلما فرغوا
من الأكل ، سجد النبي صلى الله عليه وآله فأطال السجود ، ثم بكى في سجوده ، ثم ضحك
ثم جلس .
فقال : أمير المؤمنين عليه السلام يا رسول الله لم سجدت ؟ وبكيت ؟ وضحكت ؟
فقال صلى الله عليه وآله " لما رأيتكم مجتمعين سررت بذلك فسجدت لله شكرا ، فهبط جبرئيل
وأنا ساجد فقال : انك سررت باجتماع أهلك ؟ فقلت : نعم ، فقال : اني مخبرك
بما يجري عليهم : ان فاطمة تغصب وتظلم حقها ، وهي أول من يلحق بك
وأمير المؤمنين يظلم حقه ، ويضطهد . ويقتل ولدك الحسن بالسم ، بعد أن يؤخذ
حقه . وولدك الحسين يظلم ويقتل ، ولا يدفنه الا الغرباء ، فبكيت . ثم قال : إن
من زار ولدك الحسين كتب الله له بكل خطوة مائة حسنة ، ورفع عنه مائة سيئة
فضحكت فرحا بذلك "
( 15 ) وروى مسلم في صحيحه قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه
بين أظهركم ؟ فقيل : له نعم . فقال : واللات والعزى ، لئن رأيته يفعل ذلك
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 2 : 370 باب سجود الشكر . ورواه الحاكم
في المستدرك ج 1 كتاب الصلاة ص ( 276 ) سجدة الشكر .
( 2 ) هو دقيق يلت بالسمن ويطبخ ( النهاية ) .