( 244 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان الله تعالى لا ينظر إلى مسبل " ( 1 ) .
( 245 ) وفي حديث ابن عباس ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يوتر بثلاث : يقرأ
في الأولى بالأعلى ، وفي الثانية بالجحد ، وفي الثالثة بالتوحيد . وكان يصلي
ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففها ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 246 ) وقال صلى الله عليه وآله : " السلف في حبل الحبلة ربا " .
( 247 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أخذ الله الميثاق من ظهر آدم ، بنعمان ، يعني عرفة
فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنشرهم بين يديه كالذر ، ثم كلمهم ، وتلا :
هامش
( 1 ) أسبل ، أي دلاه ، أي جعله متدليا . فيحتمل أن يراد اسبال طرفي الرداء إذا
التحف به . بأن يرفع أحد طرفيه على كتفه . ويحتمل أن يراد به سبل الميزر حتى
يخرج من تحت الذيل . ويحتمل أن يراد به سبل الذيل وتطويله حتى يجر في الأرض
أو يراد به سبل الذوائب على الصدر ليرى الناس ذلك . والكل مكروه شديد الكراهة
( معه ) .
( 2 ) سنن ابن ماجة ج 1 ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 115 ) باب ما جاء
فما يقرأ في الوتر ، حديث 1171 .
( 3 ) وهذا يدل على أن الشفع داخل في الوتر ، والوتر هو المجموع ، كما هو
مذهب جماعة من الأصحاب ( معه ) .
( 4 ) أقول : قد تقدم أن اطلاق الوتر على الركعة المفردة ، حقيقة فقهية ،
واطلاقه على الثلاث حقيقة شرعية . وأما ما ذكره من السور ، فالوارد في أكثر النصوص
هو استحباب قراءة التوحيد في الركعات الثلاث ، وفى بعضها قراءة الفلق في الأولى
وقل أعوذ برب الناس في الثانية ، والتوحيد في الثالثة . وفى مصباح الشيخ روى أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى الثلاث ركعات بتسع سور ، في الأولى إلهكم التكاثر ، وانا أنزلناه
وإذا زلزلت . وفى الثانية الحمد ، والعصر . وإذا جاء نصر الله ، وانا أعطيناك الكوثر
وفى المفردة من الوتر قل يا أيها الكافرون ، وتبت ، وقل هو الله أحد . وما في هذه الأخبار
من الاختلاف محمول على التخيير ( جه ) .