نقص من أجره كل يوم قيراطان " ( 1 ) .
( 67 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من جاء منكم الجمعة فليغتسل " ( 2 ) .
( 68 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يأكل أحدكم من لحوم أضحيته فوق ثلاثة أيام " ( 3 ) .
( 69 ) وقال صلى الله عليه وآله : " المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة
أمعاء " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وهذا يدل على أن اقتناء الكلب غير الثلاثة ، لا يجوز ( معه ) .
( 2 ) وإن كان الامر للوجوب الا انه هنا محمول على شدة الاستحباب ( معه ) .
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 16 .
( 4 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 21
( 5 ) قال في الحاشية : وذلك أن المؤمن مقيد بالشريعة ، فهو لا يأكل الا من
تلك الجهة . وأما الكافر فلعدم تقييده بالآداب الشرعية ، يستعمل جميع القوى الشهوية
فيملأ جميع أمعاءه . أو معناه أن المؤمن يأكل من وجه واحد وهو الشرع ، والكافر لا
يعتد بالشرع ، فهو يأكل من أي وجه .
وهذا يدل على أن كثرة الأكل ليس من آداب المؤمن ، ولا من أخلاق أهل
الايمان . ثم قال : في تفسير القوى الشهوية ، أي الباصرة والسامعة ، والشامة ، والذائقة
واللامسة والمتحركة التي تبعث على الحس ، والحركة والقوى النظرية .
ويحتمل أن يراد بسبعة الأمعاء ، الصفات التي تتم بها الأفعال ، كالحياة والقدرة
والإرادة والعلم ، والسمع والبصر ، والكلام . فيكون مقتضى الخبر أنه يأكل بمصادر
هذه الصفات ، أي بسبب حياته وقدرته الخ .
والمؤمن يقطع النظر عن متعلقات هذه الصفات ، ويأكل من وجه الشرع ، فيأكل
من وجه واحد ، وذاك يأكل من السبع . أقول : قال في الصحاح معنى الحديث انه
مثل ، لان المؤمن لا يأكل الا من الحلال ، ويتوقى الحرام والشبهة . والكافر لا يبالي ما
أكل . ومن أين أكل . وكيف أكل انتهى .
فيكون السبعة عبارة عن الحلال وحده ، والحرام وحده ، والشبهة وحدها ،
وتتركب تركبا شأنيا ، فتكون ستة . وثلاثيا فتكون سبعة . وأما المؤمن فلا يأكل الا من
الحلال . ( جه ) .