ولا نقول ما يسخط الرب "
( 53 ) وروى يحيى بن محمد بن صاعد ، عن سعيد بن يحيى الأموي
عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، قال : خطب علي بن أبي طالب
عليه السلام بالشام ( 1 ) فقال : " قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله مثل مقامي هذا فيكم ، فقال :
" خير قرونكم قرن أصحابي ثم الذين يلونهم ، ثم يفشوا الكذب ، حتى يعجل
الرجل بالشهادة قبل أن يسأل عنها ، فمن أراد بحبوحة الجنة ، فليلزم الجماعة
فان الشيطان مع الواحد ومن سرته حسنة وساءته سيئة فهو مؤمن " ( 2 ) ( 3 ) .
( 54 ) وفي حديث أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان أهل
النار يموتون ولا يحيون ، وان الذين يخرجون منها ، وهم كالحمم والفحم
فيلقون على نهر يقال له الحياة ، أو الحيوان ، فيرش عليهم أهل الجنة من مائه
فينبتون ، ثم يدخلون الجنة وفيهم سيماء أهل النار ، فيقال : هؤلاء جهنميون
فيطلبون إلى الرحيم عز وجل ، اذهاب ذلك الاسم عنهم ، فيذهبه عنهم ، فيزول
عنهم الاسم ، فيلحقون بأهل الجنة " ( 4 ) .
( 55 ) وعنه أيضا ، قال : قلت يا رسول الله من أشد الناس بلاء ؟ قال : الأنبياء
هامش
( 1 ) كذا في الحديث وكتب في هامش نسخة دانشكاه تهران عند كلمة الشام
( أي ولاية الشام ) .
( 2 ) هذا يدل على أن أخذ السنة والأحاديث بعد قرن الصحابة والذين يلونهم
يجب فيه الاحتياط فلا يأخذه الا من جماعة يغلب ظنه على صدقهم ، ولا يأخذه من الواحد
لما علله من فشو الكذب فيهم وفيه دلالة على المنع من العمل بخبر الواحد ( معه ) .
( 3 ) أورده في جامع أحاديث الشيعة باب ( 17 ) من المقدمات حديث 3 نقلا
عن عوالي اللئالي .
( 4 ) وفى هذا دلالة على انقطاع عقاب الفاسق خلافا للوعيدية القائلين بعدم
انقطاع عذابه ( معه ) .