( 62 ) وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله ، انه قدم عليه رجل فأضافه ، فأدخله بيت
أم سلمة ، ثم قال : " هل عندكم شئ ؟ قال : فأتونا بجفنة كثيرة الثريد والوذر ( 1 )
فجعل ذلك الرجل يجيل يده في جوانبها ، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله يمينه بيساره
ووضعها قدامه ، ثم قال : كل مما يليك ، فإنه طعام واحد فلما فرغت الجفنة أتونا
بطبق فيه رطب ، فجعل يأكل من بين يديه ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يجول في
الطبق ، ثم قال : للرجل كل من حيث شئت فإنه غير طعام واحد ، ثم أتونا
بوضوء فغسل يديه ، ثم مسح وجهه وذراعيه ، وقال : " هذا الوضوء مما مسته
النار " ( 2 ) .
( 63 ) وروي عن أنس قال : عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وآله فسمت أحدهما
ولم يسمت الاخر ، فقيل يا رسول الله ، سمت هذا ولم تسمت هذا ؟ فقال : " ان
هذا أحمد الله ، ولم يحمد الاخر " ( 3 ) .
( 64 ) وروى عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من ترك صلاة ، لقي
الله وهو عليه غضبان " .
( 65 ) وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " هلك المثرون "
هامش
( 1 ) الوذر : جمع وذرة ، وهي القطعة من اللحم ، مثل تمر وتمرة ( مجمع البحرين )
( 2 ) فيراد به هنا غسل اليدين بعد الطعام ( معه ) .
( 3 ) في هذا الحديث دلالة على أن استحباب التسميت مشروط بحمد الله من
العاطس ( معه ) .