رسول الله صلى الله عليه وآله : " أين الله ؟ قالت : في السماء ، قال : من أنا ؟ قالت : رسول
الله قال : هي مؤمنة ، وأمر بعتقها " .
( 44 ) وفي الحديث : " ان الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث
الأخير من الليل ، وينزل عشية عرفة إلى أهل عرفة ، وينزل ليلة النصف من شعبان " ( 1 )
( 45 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله : " ان موسى لما نودي من الشجرة ( اخلع
نعليك ) ( 2 ) أسرع الإجابة ، وتابع التلبية ، وقال : اني أسمع صوتك ، وأحس
وجسك ( 2 ) ولا أرى مكانك ، فأين أنت ؟ فقال أنا فوقك ، وتحتك ، وأمامك
وخلفك ، ومحيط بك ، وأقرب إليك من نفسك " .
( 46 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله : أنه قال : " اطلعت في الجنة ، فرأيت أكثر
هامش
( 1 ) وهذا الحديث من المتشابهات . لان لفظ النزول مخالف لمقتضى العقل
لأنه لا يتحقق الا في الأجسام ، لاشتماله على الحركة . لكن لايراد بهذا الحديث هنا هذا
الظاهر ، لاستحالته عليه تعالى ، بل المراد بالنزول هنا نزول أمره ، أو رحمته . كما في
مثل قوله تعالى ( وجاء ربك ) والمراد جاء أمر ربك مع الملائكة . فالكلام مشتمل على
اضمار . وإنما خص هذه المواضع لشرفها ، لكونها محلا لاستجابة الدعاء ( معه ) .
( 2 ) سورة طه ، الآية 12 .
( 3 ) الوجس ، الصوت الخفي ، وتوجس بالشئ أحس به ، فتسمع له ( النهاية ) .