( 35 ) وعنه قال : أصبنا سبايا يوم خيبر ، فكنا نعزل عنهن مخافة الولد
فقال بعض لبعض ، تفعلون هذا وفيكم رسول الله صلى الله عليه وآله فما يمنعكم لو سألتموه
فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " ليس من كل الماء يكون الولد ، فإذا أراد الله
عز وجل أن يخلق منه شيئا لم يمنعه شئ " .
( 36 ) وعنه صلى الله عليه وآله قال : " ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 1 )
( 37 ) وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " ان الله تعالى نهاكم عن الربا ، ولا يرضى لنفسه
فمن نام عن فريضة ، أو نسيها ، فليصلها إذا ذكرها ، ولا كفارة له غير ذلك أن
الله تعالى يقول : " أقم الصلاة لذكرى " ( 2 ) ( 3 ) .
( 38 ) حدث ابن عجلان ، عن علي بن يحيى الزرقي ، عن أبيه ، عن عمه ،
وكان بدريا قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل المسجد رجل فقام ناحية
ورسول الله صلى الله عليه وآله يرمقه ولا يشعر ، ثم انصرف فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم عليه ،
هامش
( 1 ) يحتمل في لفظة ( ذكاة ) الرفع والنصب : اما على الرفع فلا يحتاج إلى
ذكاته ، واما على النصب فلا بد من ذكاته . لان المحذوف ( الكاف ) وهو تقتضيه التشبيه
وهو لا يتم الا باتيان بمثل ذبح الأم إذا اتسع الزمان لذلك ( معه ) . الوسائل : 16 / 269
( 2 ) سورة طه : الآية 14 .
( 3 ) وفى هذا الحديث دلالة على فورية القضاء ، لان ( إذا ) للتوقيت ، فيكون
لوقت ذكرها يجب فعلها فيه ، فوقت ذكرها ، ظرف لقضائها ، فلا يصح تأخيرها عنه ،
ويؤكدها الآية المعلل بها الحديث . لان معناها ، أقم الصلاة لوقت ذكرى ، أي لذكرى
إياك لها . ويحتمل أن يجاب عن الفورية المستدل عليها بظاهر الحديث ، بأن يقال :
المراد بقوله ( فليصلها ) ايجاب صلاتها بسبب ذكرى ، فالذكر سبب الوجوب .
وأما الفورية فلا يستفاد من هذا اللفظ : وكذا الكلام في الآية ، فان قوله : ( لذكرى )
المراد منه أنه سبب الوجوب أعم من الفوري وغيره ( معه )