( 18 ) وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الشتاء ربيع
المؤمن ( 1 ) قصر نهاره فصام ، وطال ليله فقام " ( 2 ) .
( 19 ) وعن أنس بن مالك ، عنه صلى الله عليه وآله : " ان العبد إذا ابتلاه الله ببلاء في
جسده قال : للملك ، اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل ، فان شفاه غسله
وطهره ، وان قبضه غفر له ورحمه " .
( 20 ) وفي حديث الحارث الهمداني ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال :
" لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الربا ، ( وخ ) آكله ، وموكله ، وشاهديه ، وكاتبيه " ( 3 ) .
( 21 ) وروى أبو عثمان النهدي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
" ان أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ( 4 ) الذين يألفون
ويؤلفون . وأبغضكم إلى الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاخوان الملتمسون
لأهل البراء العثرات " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المراد بالمؤمن ، المتعبد ( معه ) .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 3 / 75 .
( 3 ) اللعن في اللغة بمعنى الطرد والبعد . ويكون المعنى بلعن الربا ، كونه مبغوضا
عند الله . وكونه مبغوضا عند الله يستلزم عدم جواز صرفه في شئ من التصرفات المعاشية
والمعادية . لان ما هو مبغوض عند الله لا يكون موافقا لمراد الله ، وما هو كذلك لا يصح التصرف
به وأما اللعن بالنسبة إلى الباقي ، فالمراد به ، البعد عن رحمة الله ، والطرد عن قربه
ووصول رحمته ( معه ) .
( 4 ) قوله : الموطئون أكنافا : يعنى انهم أهل خفض الجانب ، وكنى عنه بالجناح
كقوله تعالى : ( واخفض جناحك ) وهو كناية عن لين الجانب ، وحسن الأخلاق ( معه ) .
( 5 ) العثرات ، جمع عثرة : وهي وقوع الشئ القبيح من شخص يخالف عادته
على سبيل الندرة ( معه ) .