حتى يسير الراكب من صنعاء اليمن إلى حضرموت لا يخاف الا الله والذئب
على غنمه ، ولكنكم تعجلون " ( 1 )
( 14 ) وروى أسيد بن خضير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كلوا الزيت
وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة " ( 2 ) .
( 15 ) وعن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يزول عبد قدما عن
قدم يوم القيامة ، حتى يسأل عن أربع خصال : عمره فيما أفناه وشبابه فيما ( فيم خ )
أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن عمله ماذا عمل " .
( 16 ) وفي حديث صحيح : ان الرابعة " وعن حبنا أهل البيت " ( 3 ) .
( 17 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 / 110 ، ج 6 / 395 .
( 2 ) الامر هنا للاستحباب ، لأنه ارشاد إلى مصلحة دنيوية راجعة إلى اصلاح البدن
فلا يكون للوجوب ( معه ) .
( 3 ) قيل المراد بالمحبة هنا ، المحبة الحقيقية ، وهي التي بمعنى المشاكلة ، والمتابعة ،
وطاعة الامر ، والقيام بالخدمة . كما أشار إليه الشاعر بقوله :
تعصى الاله وأنت تظهر حبه * هذا محال في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * ان المحب لمن يحب مطيع
وقيل : المراد بها ، الاعتقاد القلبي باستحقاق الإمامة وثبوت العصمة والنص
عليهم ، ووجوب الطاعة ، وانهم الخلفاء عن الله على خلقه ، والقائمين على خلقهم لأوامره
ونواهيه ، والحافظون لشرايعه وأحكامه ، وان قوام الدين والدنيا بوجودهم ، وانه لا يجوز
خلو الأرض عن واحد منهم ، وانه متى ذكر أحد منهم بسوء ، أو نسب إليه مالا يجوز في
الشريعة ، أو قيل إنه ليس بامام أنكر ذلك وسخطه وأظهر الغضب لأجله . ومتى ذكر أحد منهم
بفضيلة ، أو حدث له بكرامة ، أو أثنى عليه بثناء حسن فرح ذلك وأحبه ، واعتقد صحته
وأحب قائله كما أبغض الأول ، والمحبة الكاملة ، الجامعة بينهما وكل واحدة منهما يصدق
عليهما اسم المحبة لغة وعرفا ( معه ) .
( 4 ) ليس المراد بالتعليم حفظ ألفاظه ومعرفتها . بل المراد به معرفة معانيه ، وتفسير
ألفاظه ، ومعرفة ما يؤدى إليه لفظه من المعاني ، ليستدل به على التوحيد ، وهي الأحكام الشرعية
وفيه دلالة على أن ذلك أفضل العلوم . وان العلم له والتعلم ، أفضل العلماء والمتعلمين
والمقصود منه حث الناس وتحريضهم على تعلم ذلك العلم وتعليمه ( معه ) .