( 22 ) وفي حديث عنه صلى الله عليه وآله : " ان من شرار الناس ، من تركه الناس
اتقاء فحشه " .
( 23 ) وروي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الخلق كلهم
عيال الله ، فأحب الخلق إليه أنفعهم لعياله " ( 1 ) .
( 24 ) وعنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من طلب الشهادة صادقا ، أعطاها
وإن لم تصبه " ( 2 ) .
( 25 ) وعنه صلى الله عليه وآله : " من كف غضبه ، كف الله عنه عذابه ، ومن خزن لسانه
ستر الله عوراته ، ومن اعتذر إلى الله ، قبل الله عذره " .
( 26 ) وروى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن
أكل الكراث ، فلم ينتهوا ، ولم يجدوا من ذلك بدا ، فوجد ريحها فقال : " ألم
أنهكم عن أكل هذه البقلة الخبيثة ؟ من أكلها فلا يغشانا في مسجدنا ، فان الملائكة
تتأذى بما يتأذى به الانسان " ( 3 ) .
( 27 ) وفي حديث أبي الأحوص ، عن عبد الله بن العباس ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : " ان الاسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، طوبي للغرباء قيل :
هامش
( 1 ) سواء كان ذلك النفع لهم في أمور دينهم ، أو دنياهم ، أو نفعهما معا والثالث ، أفضل
الثلاثة . لأنه في مرتبة الجمع ، الذي هو مرتبة الأنبياء والأولياء . لأنهم المدبرون لمصالح
الخلق في الدين والدنيا . ولهذا كانوا أحب الخلق إلى الله ، فإذا أنفعهم أحد على قدم
صدق ، صار محبوبا مثلهم ( معه ) .
( 2 ) يعنى ، الشهادة في سبيل الله ، وطلبه لها بمحض النية الصادقة مع الله ، فإنه
يعطى ثواب أهل الشهادة ، وإن لم يتفق له القتل في سبيل الله ( معه ) .
( 3 ) وعلم من هذا التعليل ان النهى كان للكراهية ، لأجل دخول المسجد وتأذى
الجلساء برائحته ( معه ) .