( 5 ) وفي حديث أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تتوارث
أهل ملتين مختلفتين " ( 1 ) .
( 6 ) وفي حديث عايشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الحمى
من فيح جهنم ، فأبردوها بالماء " ( 2 ) .
( 7 ) وعنه صلى الله عليه وآله : " من مات حاجا أو معتمرا ، لم يعرض ، ولم يحاسب ، وقيل
له : ادخل الجنة " .
( 8 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان الله يباهي بالطائفين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا الحديث عام في نفى التوارث من الجانبين . إذ ظاهره ، ان الكافر لا يرث
المسلم ، والمسلم لا يرث الكافر لان الاسلام ملة واحدة والكفر ملة واحدة . لكن لا بد من تخصيصه
بما انعقد عليه الاجماع . من أن المانع من جهة الكفر دون الاسلام ، فالكافر لا يرث المسلم
والمسلم يرث الكافر . وإن شئت أسندت هذا التخصيص إلى قوله صلى الله عليه وآله :
" الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " وإنما يتم ذلك بما قلناه من أنه يرث ولا يورث ( معه ) .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 / 21 .
( 3 ) وسبب المباهاة ، ان الطائفين طافوا بالبيت ، بمحض التعبد والطاعة ، ومجرد
الانقياد بالأمر من غير علم بعلة ذلك ، بخلاف الملائكة الطائفين بالعرش ، والبيت المعمور ،
فإنهما وان طافوا بهما بمحض التعبد والامر ، الا انهم يعلمون علة ذلك الامر والوجه فيه ،
فكان أهل طواف الأول ، أشد امتحانا ، لخفاء علة التكليف عنهم ، فكان طاعتهم أبلغ ،
وفعلهم أشق ، فكان محل المباهات ( معه ) .