عن المسورة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وآله مسح بناصيته ( 1 ) ( 2 )
( 113 ) وروى بعضهم بهذا الطريق أنه مسح على النعلين ( 3 )
( 114 ) وروي أن صعب بن جنامة قال : يا رسول الله ذراري المشركين
تطائهم خيلنا في ظلمة الليل عند الغارة ، قال : هم من آبائهم .
( 115 ) وروي انه صلى الله عليه وآله بعث سرية ، فقتلوا النساء والصبيان ، فأنكر ذلك
انكارا شديدا فقالوا : يا رسول الله انهم ذراري المشركين ؟ فقال : أوليس
خياركم ذراري المشركين ( 4 )
( 116 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : الأكل في السوق دنائة ( 5 )
( 117 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله ان الله يحب معالي الأمور ، ويكره
سفسافها ( 6 )
( 118 ) وروى زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن ، ومن كتب شيئا
هامش
( 1 ) رواه النسائي في سننه ج 1 ( باب المسح على العمامة مع الناصية )
( 2 ) وهذا يدل على اختصاص المسح بمقدم الرأس ، لان الناصية في مقدمته ( معه )
( 3 ) وهذا يدل على أن الواجب في الرجلين هو المسح ، لا الغسل ( معه ) .
( 4 ) وجه الجمع بين هذا الحديث وما تقدم : ان الحديث السابق دل على جواز
قتلهم خطاءا ، بغير قصد ، بمعنى أنه لا حرج فيه ولا اثم ولا كفارة . ودل الأخير على عدم
جواز تعمد قتلهم . ومنه يعلم أنهم ملحقون بحكم آبائهم في الاحكام الدنيوية ، الا في
القتل ( معه ) .
( 5 ) فيه دلالة على أنه يخل بالمروة التي هي جزء من العدالة . لان الدنائة موجب
للاستخفاف والاستحقار والخسة . وذلك عند ترك المروة . لان معناها التنزه عن كل ما
يوجب الخسة من المباحات ، ولا بأس بالندرة والضرورة ( معه ) .
( 6 ) السفساف : الامر الحقير والردى من كل شئ ، وهو ضد المعالي والمكارم
وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل ، والتراب إذا أثير . النهاية .