تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والإجماع والسيرة والشهرة وخبر الواحد . وأمّا الجهة الثالثة فيتكلّم فيها عن حجّية الدلالة ، وجواز الاعتماد على ظهور الكتاب والسنّة ، وسائر ما يتّصل بذلك من أقوال ، وعن تبعيّة الدلالة الالتزاميّة للدلالة المطابقيّة في الحجيّة . وبعد ذلك ينتقل إلى الدليل العقلي ، ويدخل فيه البحث عن كلّ قضيّة عقليّة يمكن أن يستنبط منها حكمٌ شرعيّ ، أمّا بلا واسطة أو بضمّ مقدّمة شرعيّة أخرى ، أي المستقلّات العقليّة وغير المستقلّات . ويدخل في الدليل العقلي هذا كلّ أبحاث الملازمات والاقتضاءات . والبحث عن الدليل العقلي ، تارةً : يقع صغرويّاً في صحّة القضيّة العقليّة ، ودرجة تصديق العقل بها . وأخرى : كبرويّاً في حجّية الإدراك العقلي للقضيّة في مقام استنباط الحكم الشرعي منه . وأمّا بحث الأصول العمليّة ، فيبدأ بالكلام أوّلًا عن بحوثٍ عامّة في الأصول العمليّة ، كالبحث عن ألسنتها وفوارقها مع الأدّلة ، ومدى إثباتها لمواردها وعدم ثبوت المدلول الالتزامي بها ، ونحو ذلك ، ثمّ يبحث عنها . ويشتمل البحث عنها : أّوّلًا : على بيان الوظيفة المقرّرة للشبهة المجرّدة عن العلم الإجمالي بجامع التكليف . وثانياً : على بيان مدى التغيّر الذي يحدثه - في الموقف - افتراض علم من هذا القبيل . ويدخل في الأوّل بحث البراءة والاستصحاب ، وفي الثاني بحث الاشتغال والأقلّ والأكثر . وأيضاً تختم بحوث علم الأصول بخاتمة في التعارض الواقع في الأدلّة والأصول وأقسامه وأحكامه .