قسمين :
القسم الأوّل : تقسيمه على أساس نوع الدليل .
القسم الثاني : تقسيمه على أساس نوع الدلالة .
ويميّز السيّد الشهيد بين التقسيمين بالقول : إنّ الأوّل قائم على أساس نوع الدليل ، والثاني قائم على أساس نوع الدلالة .
المقترح في تقسيم علم الأصول
والواقع : أنّ المسائل الأصوليّة قد عَرفتَ أنّها تتضمّن البحث عن الأدلّة المشتركة للاستدلال الفقهي ، وهي متنوّعة من حيث نوع الدلالة ، وكونها لفظيّة أو عقليّة أو شرعيّة ، بتوسّط الكشف عن الواقع المعبّر عنه بالأمارة أوْ لا بتوسّطه المعبّر عنه بالأصل .
ومتنوّعة أيضاً من حيث نوع الدليل ذاته ، وكونه مرتبطاً بالشارع وصادراً منه ، أوْ لا . ومن حيث سنخ المجعول فيه ، وكونه الطريقيّة والعلميّة أو المنجزيّة أو الوظيفة العمليّة .
والبحث عن كلّ هذه الأنحاء يتوقّف على أصلٍ موضوعيّ لابدّ من بحثه مسبقاً ، وهو حجّية القطع ؛ إذ بدونه لا أثر للبحث في أيّ مسألة لاحقة ، كما أنّه حيث إنّ الادلّة المذكورة كلّها إنّما يراد بها استنباط الحكم الشرعي ، فلابدّ لكلّ تلك الأبحاث أيضاً من فكرةٍ مسبقة عن الحكم الشرعي وحقيقته وانقساماته إلى الواقعي والظاهري ، والتكليفي والوضعي ، وغير ذلك من الانقسامات .
وعلى هذا الأساس ، فالمنهج المقترح لبحوث هذا العلم : أن توضع مقدّمة تشتمل على أمرين ؛ أحدهما : البحث عن حجيّة القطع . والآخر : البحث عن حقيقة الحكم وما يتصوّر له من أقسام . وبعد ذلك تصنّف البحوث الأصوليّة على أساس أحد المقياسين التاليين :