تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
القياس الجدلي : هو المؤلّف من مقدّمات تفيد التصديق الجازم من غير ملاحظة المطابقة للواقع ونفس الأمر ، وإنّما يكفي فيه أن تكون المقدّمات معترفاً بها من قبل العموم أو خصوص الطرف الآخر . وهذه المقدّمات هي المصطلح عليها بالمشهورات والمسلّمات . القياس الخطابيّ : هو المؤلّف من مقدّمات لا تفيد التصديق الجازم ، وهذه المقدّمات هي المظنونات والمقبولات . القياس المغالطي : هو المؤلّف من مقدّمات تفيد التصديق الجازم من غير ملاحظة المطابقة للواقع ونفس الأمر ، ولا يشترط فيه اعتراف الطرف الآخر . فإن استعملت في قبال البرهان تسمّى سفسطة ، وإن استعملت في قبال الجدل تسمّى مشاغبة . القياس الشعري : هو المؤلّف من مقدّمات لا تفيد التصديق أصلًا ، بل تفيد التخيّل وتوجب انقباض النفس أو انبساطها .

أقسام القضايا في المنطق الأرسطي

من هنا لابدّ من الوقوف على أقسام القضايا في المنطق الأرسطي ، وهي تنقسم بشكلٍ عامّ إلى :

أوّلًا : اليقينيّات

يصنّف المنطق الأرسطي القضايا اليقينيّة إلى ستّة أصناف : 1 . الأوّليّات : وهي قضايا يصدّق بها العقل لذاتها ، أي : بدون سببٍ خارج عن ذاتها ، بأن يكون تصوّر الطرفين كافياً في الحكم والجزم بصدق القضيّة ؛ من قبيل قولنا : « النقيضان لا يجتمعان » والكلّ أعظم من الجزء » . 2 . المحسوسات : وهي قضايا يحكم بها العقل بواسطة الحسّ ولا يكفي تصوّر الطرفين . والحسّ على قسمين : ظاهر وباطن .
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 197 | السيد كمال الحيدري