الخاصّ أي القياس ؛ من هنا بحث الاستدلال القياسي تارةً بحسب هيئته وصورته ، وأخرى بحسب مادّته والمبادئ التصديقيّة المستعملة في المقدّمات .
أمّا من الجهة الأولى فينقسم الاستدلال القياسي إلى الأشكال الأربعة المعروفة في المنطق . وأمّا من الجهة الثانية فينقسم إلى الصناعات الخمس . بيان ذلك :
ما يفيد التصديق .
ما لا يفيد التصديق وإن كان قد يفيد شيئاً آخر كالتخيّل والتعجّب .
والقسم الأوّل ينقسم أيضاً إلى :
ما يفيد التصديق الجازم .
ما لا يفيد التصديق الجازم .
والقسم الأوّل ينقسم أيضاً إلى :
أن يكون التصديق معتبراً وملحوظاً فيه .
أن لا يكون كذلك .
والقسم الأوّل ينقسم أيضاً إلى :
أن تكون المطابقة مع الواقع ونفس الأمر ملحوظة فيه .
أن لا تكون كذلك .
على أساس هذه التقسيمات تنشأ الصناعات الخمس ، وهي : البرهان والخطابة والجدل والمغالطة والشعر . وتسمّى القياسات المؤلّفة من هذه الموادّ بالقياس البرهاني والقياس الجدلي والقياس الخطابي والقياس المغالطي والقياس الشعري .
القياس البرهاني : هو المؤلّف من مقدّمات تفيد التصديق الجازم المطابق للواقع ونفس الأمر مع كون المطابقة ملحوظة ومعتبرة فيه . وهذه المقدّمات هي اليقينيّات الستّ المعروفة .
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 196
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٦