تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الخاصّ أي القياس ؛ من هنا بحث الاستدلال القياسي تارةً بحسب هيئته وصورته ، وأخرى بحسب مادّته والمبادئ التصديقيّة المستعملة في المقدّمات . أمّا من الجهة الأولى فينقسم الاستدلال القياسي إلى الأشكال الأربعة المعروفة في المنطق . وأمّا من الجهة الثانية فينقسم إلى الصناعات الخمس . بيان ذلك : ما يفيد التصديق . ما لا يفيد التصديق وإن كان قد يفيد شيئاً آخر كالتخيّل والتعجّب . والقسم الأوّل ينقسم أيضاً إلى : ما يفيد التصديق الجازم . ما لا يفيد التصديق الجازم . والقسم الأوّل ينقسم أيضاً إلى : أن يكون التصديق معتبراً وملحوظاً فيه . أن لا يكون كذلك . والقسم الأوّل ينقسم أيضاً إلى : أن تكون المطابقة مع الواقع ونفس الأمر ملحوظة فيه . أن لا تكون كذلك . على أساس هذه التقسيمات تنشأ الصناعات الخمس ، وهي : البرهان والخطابة والجدل والمغالطة والشعر . وتسمّى القياسات المؤلّفة من هذه الموادّ بالقياس البرهاني والقياس الجدلي والقياس الخطابي والقياس المغالطي والقياس الشعري . القياس البرهاني : هو المؤلّف من مقدّمات تفيد التصديق الجازم المطابق للواقع ونفس الأمر مع كون المطابقة ملحوظة ومعتبرة فيه . وهذه المقدّمات هي اليقينيّات الستّ المعروفة .