نفت ذلك ، لذا روي عن عمّار الساباطي قال : « سألت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن الإمام يعلم الغيب ؟ فقال
: لا ، ولكن إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه الله ذلك » « 1 »
) . وهذا ما أشار إليه أعلام المحقّقين في هذا الباب ؛ قال المجلسي : « والحاصل أنّ مقتضى الجمع بين الآيات والأخبار ، حملها على أنّ نفي الغيب عنهم معناه أنّهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه بوحي أو إلهام ، وإلّا فظاهر أنّ عمدة معجزات الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) من هذا القبيل . وأحد وجوه إعجاز القرآن أيضاً الإخبار بالغائبات ، ونحن أيضاً نعلم كثيراً من المغيبات بإخبار الله تعالى ورسوله وأئمّة الهدى ( عليهم السلام ) كالقيامة وأحوالها والجنّة والنار والرجعة وقيام القائم ( عليه السلام ) ونزول عيسى ( عليه السلام ) وغير ذلك من أشراط الساعة والعرش والكرسي والملائكة » « 2 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 257 ، كتاب الحجّة ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، الحديث : 4 .
( 2 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، مصدر سابق : ج 3 ص 117 .