عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ( النمل : 40 ) ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، قد قرأته .
قال : فهل عرفت الرجل ؟ وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟
قال : قلت : أخبرني به .
قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر ، فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟
قال قلت : جعلت فداك ، ما أقلّ هذا !
فقال : يا سدير ما أكثر هذا ، أن ينسبه الله عزّ وجلّ إلى العلم الذي أخبرك به .
يا سدير ، فهل وجدت في ما قرأت من كتاب الله عزّ وجلّ أيضاً : قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ( الرعد : 43 ) ؟
قال : قلت : قد قرأته جعلت فداك .
قال :
أفمن عنده علم الكتاب كلّه أفهم أم مَن عنده علم الكتاب بعضه ؟
قلت : لا ، بل من عنده علم الكتاب كلّه .
قال : فأومأ بيده إلى صدره ، وقال :
علم الكتاب والله كلّه عندنا ، علم الكتاب والله كلّه عندنا » « 1 »
) . فتمسّك البعض بقول الإمام ( عليه السلام ) «
فهربت منّي فما علمت في أيّ بيوت الدار هي »
لنفي علم أهل البيت ( عليهم السلام ) بالغيب .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 257 ، كتاب الحجّة ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، الحديث : 3 .