تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات ومسؤوليات ائمة اهل البيت (ع) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قال المجلسي : « اعلم أنّ الغلوّ في النبيّ والأئمّة ( عليهم السلام ) إنّما يكون بالقول بألوهيّتهم أو بكونهم شركاء لله تعالى في المعبوديّة ، أو أنّهم يعلمون الغيب بغير وحي أو إلهام من الله تعالى » « 1 » . وهذا ما تؤيّده شواهد كثيرة ، حيث إنّ البعض كان يعتقد ذلك لهم بنحو يؤدّي إلى الغلوّ فيهم ، لذا ورد النفي لهذا النحو من العلم بالغيب وأنّه مختصّ بالله تعالى . من التوقيعات الواردة عن صاحب الأمر عجّل الله تعالى فرجه الشريف جواباً لكتاب كتب إليه على يد محمّد بن علي بن هلال الكرخي : قال ( عليه السلام ) : « يا محمّد بن علي ، تعالى الله عزّ وجلّ عمّا يصفون ، سبحانه وبحمده ، ليس نحن شركاءه في علمه ولا في قدرته . بل لا يعلم الغيب غيره كما قال في محكم كتابه تبارك وتعالى : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ( النمل : 65 ) ، وأنا وجميع آبائي من الأوّلين آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من النبيّين ، ومن الآخرين محمّد رسول الله وعليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وغيرهم ممّن مضى من الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين إلى مبلغ أيّامي ومنتهى عصري ، عبيد الله عزّ وجلّ . يقول الله عزّ وجلّ : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ( طه : 124 - 126 ) . يا محمد بن علي قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ، ومن دينه جناح
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 25 ص 347 .