الله ( ص ) » « 1 »
) . عن ابن أبي عمير عن شعيب عن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : إنّهم يقولون . قال :
وما يقولون ؟
قلت : يقولون يعلم قطر المطر وعدد النجوم وورق الشجر ووزن ما في البحر وعدد التراب .
فرفع يده إلى السماء وقال :
سبحان الله سبحان الله ، لا والله ما يعلم هذا إلّا الله » « 2 » .
في مقام الجواب عن هذه الروايات ونظائرها ، تساق عدّة مناقشات :
المناقشة الأولى : إنّ هذه الروايات قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة . وعليه فمقتضى ما تقرّره قواعد التعارض بين الأدلّة ، هو سقوطها عن الاعتبار لعدم مقاومتها للأدلّة القطعيّة من النصوص القرآنيّة والروايات المتواترة مضموناً المؤيّدة بموافقة الكتاب ، ومخالفة النصوص النافية للكتاب .
المناقشة الثانية : لو غضضنا النظر عن المناقشة الأولى نقول : إنّ هذه الروايات النافية لا تعارض ما تقدّم من النصوص المثبتة ، لأنّ غاية ما تدلّ عليه هو نفي علم أهل البيت بالغيب بنحو الاستقلال عنه تعالى ، وهذا ممّا لا ريب في بطلانه ، وعليه فلا تتقاطع مع ما تقدّم من الأدلّة الدالّة على علمهم ( عليهم السلام ) بالغيب بإفاضة منه سبحانه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 25 ص 293 ، كتاب الإمامة ، باب نفي الغلوّ في النبيّ والأئمّة ، الحديث : 50 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 25 ص 294 ، الحديث : 52 .