وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« والله لقد أُعطينا علم الأوّلين والآخرين » .
فقال له رجل من أصحابه : جعلت فداك أعندكم علم الغيب ؟ فقال له ( عليه السلام ) :
« ويحك إنّي أعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء . ويحكم وسّعوا صدوركم ولتبصر أعينكم ولتع قلوبكم . فنحن حجّة الله تعالى في خلقه ولن يَسَع ذلك إلّا صدر كلّ مؤمن قويّ ، قوّته كقوّة جبل تهامة إلّا بإذن الله ، والله لو أردت أن أحصي لكم كلّ حصاة لأخبرتكم » « 1 »
) . عن حريز عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سُئل عليّ ( عليه السلام ) عن علم النبيّ ( ص ) فقال :
علم النبيّ علم جميع النبيّين ، وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى قيام الساعة .
ثمّ قال :
والذي نفسي بيده إنّي لأعلم علم النبيّ ( ص ) وعلم ما كان وعلم ما هو كائن في ما بيني وبين قيام الساعة » « 2 »
) . هذا غيضٌ من فيض من الروايات التي تحدّثت عن علم أئمّة أهل البيت بالأمور الغيبيّة ، وهي كثيرة جدّاً لا يمكن إحصاؤها في هذه الدراسة ، لكن نحاول الإشارة إلى بعض عناوينها العامّة بنحو الإجمال ، على أمل أن نفصّل الحديث عنها في دراسة أخرى ، إن شاء الله تعالى .
إنّهم ( عليهم السلام ) لا يحجب عنهم من علم السماء وأخبارها وعلم الأرض شيء .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، مصدر سابق : ج 3 ص 374 .
( 2 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ج 1 ص 262 ، باب في علم الأئمّة بما في السماوات والأرض والجنّة والنار ، الحديث : 493 .